القاهرة مباشر

الحكومة تستهدف رفع صادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار خلال 2026

الإثنين 1 يونيو 2026 11:41 صـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
الحكومة
الحكومة

أكدت الحكومة المصرية استمرار جهودها في تعزيز مكانة البلاد كمركز إقليمي وعالمي لخدمات تكنولوجيا المعلومات، حيث تستهدف الدولة زيادة صادرات التعهيد لتصل إلى نحو 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، مقارنة بنحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، في إطار استراتيجية شاملة لدعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتوسيع قاعدة الاستثمار الأجنبي في هذا المجال الحيوي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث تم استعراض أبرز محاور العمل داخل الوزارة وخططها المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية الرقمية، ودعم صناعة الهواتف المحمولة، وتعزيز مراكز البيانات، إلى جانب التوسع في خدمات التعهيد التي تمثل أحد أهم مصادر العملة الأجنبية لمصر في المرحلة الحالية.

وخلال اللقاء، تم التأكيد على أن قطاع التعهيد يشهد توسعًا ملحوظًا في عدد الشركات العالمية العاملة داخل السوق المصرية، في ظل الجهود الحكومية لتوفير بيئة استثمارية جاذبة، تشمل تحسين البنية التحتية الرقمية وتقديم حوافز للمستثمرين، إلى جانب دعم المناطق التكنولوجية لاستيعاب المزيد من الشركات المتخصصة في تقديم الخدمات الرقمية والتكنولوجية للأسواق العالمية.

كما أشار وزير الاتصالات إلى أن الدولة تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة تحت عنوان “مصر تصنع الإلكترونيات”، والتي تستهدف تعزيز التصنيع المحلي للهواتف المحمولة وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تقليل الواردات وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية، موضحًا أن هناك حاليًا 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف داخل مصر، مع استهداف مضاعفة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، تستمر الحكومة في تطوير البنية التحتية الرقمية من خلال التوسع في شبكات الإنترنت فائق السرعة، وإحلال كابلات الألياف الضوئية بدلًا من النحاس، بالإضافة إلى نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة الاتصالات على مستوى الجمهورية، عبر زيادة عدد أبراج المحمول ورفع كفاءة الشبكات القائمة، بما يواكب التحول الرقمي الذي تشهده الدولة.

كما تتجه الدولة إلى تعزيز الاستثمارات في مراكز البيانات والحوسبة السحابية، من خلال وضع استراتيجية وطنية لتنظيم هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لخدمات التكنولوجيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية المتطورة التي تم إنشاؤها خلال السنوات الأخيرة.

ويعكس هذا التوجه الحكومي حرص الدولة على تنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، وركيزة أساسية في خطط التحول الرقمي وزيادة الصادرات غير التقليدية خلال المرحلة المقبلة.