هل تختفي المانجو من مصر؟ تقرير رسمي يجيب
أكد الدكتور محمد علي، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن مصر لا تواجه أي مخاطر تتعلق باختفاء محصول المانجو أو غيره من المحاصيل الزراعية نتيجة التغيرات المناخية، مشددًا على أن التأثيرات الحالية للمناخ داخل البلاد لا تزال في نطاقات محدودة ولا ترقى إلى مستوى التهديد المباشر للإنتاج الزراعي.
وأوضح أن ما يتم تداوله حول احتمالية اختفاء بعض المحاصيل في مصر لا يستند إلى أساس علمي دقيق، لافتًا إلى أن الوضع المناخي في البلاد مستقر نسبيًا مقارنة بدول أخرى أكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية الحادة.
مصر ضمن النطاق الجاف وتأثيرات محدودة
وخلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن مصر تقع ضمن النطاق الجاف في شمال إفريقيا، وهو ما يجعلها أقل عرضة لتغيرات مناخية تؤدي إلى اختفاء المحاصيل بشكل كامل، رغم وجود تأثيرات قد تنعكس على حجم الإنتاج أو جودة بعض الزراعات.
وأضاف أن التغيرات المناخية قد تؤثر على إنتاجية المحاصيل من حيث الكمية أو التوقيت، لكنها لا تؤدي إلى توقف زراعة أي محصول بشكل نهائي، وهو ما ينطبق على محصول المانجو وغيره من الفواكه الصيفية في مصر.
تراجع طفيف في إنتاج المانجو هذا الموسم
وكشف الدكتور محمد علي أن محصول المانجو خلال الموسم الحالي قد يشهد تراجعًا بسيطًا في الإنتاجية مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن هذا الانخفاض لن يكون كبيرًا أو مؤثرًا بشكل واضح على السوق المحلية.
وأوضح أن مرحلة تكوين الثمار في محاصيل الفاكهة تعتمد بشكل أساسي على الظروف الجوية خلال فصل الربيع، خاصة في شهور مارس وأبريل وبداية مايو، وهي الفترة التي شهدت هذا العام بعض التقلبات المناخية التي أثرت بشكل محدود على الإنتاج.
تأخير في موسم الحصاد بسبب اضطراب الطقس
وأشار إلى أن هذه التقلبات الجوية قد تؤدي إلى انخفاض طفيف في المعروض من المانجو في الأسواق، إلى جانب احتمالية تأخر موسم الحصاد هذا العام لمدة قد تصل إلى نحو أسبوعين، نتيجة تأخر فصل الشتاء واضطراب فصل الربيع.
وأكد أن هذا التأخير يعد أمرًا طبيعيًا يحدث في بعض المواسم، ولا يمثل أزمة حقيقية، حيث يظل في إطار التغيرات الموسمية التي لا تؤثر على وفرة المحصول بشكل عام.
متابعة يومية وتوصيات للمزارعين
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أن المركز يتابع الحالة المناخية بشكل يومي، ويصدر توصيات وإرشادات مستمرة للمزارعين بهدف تقليل أي آثار سلبية محتملة على المحاصيل الزراعية.
وأوضح أن هناك استجابة جيدة من المزارعين لهذه التوصيات، وهو ما ساهم في تقليل حجم الخسائر وتحسين قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع التغيرات المناخية.
واختتم بالتأكيد على أن القطاع الزراعي في مصر يمتلك القدرة على مواجهة التحديات المناخية، خاصة مع استمرار الدعم الفني والإرشادي، مما يضمن استقرار الإنتاج الزراعي خلال السنوات المقبلة.
