القاهرة مباشر

إسقاط “إف-15” الأمريكية يفتح أخطر ملف عسكري في إيران

السبت 30 مايو 2026 06:34 مـ 13 ذو الحجة 1447 هـ
إيران
إيران

كشفت مصادر مطلعة لشبكة “NBC News” الأمريكية أن المقاتلة الأمريكية من طراز “إف-15” التي أُسقطت فوق جنوب غرب إيران الشهر الماضي، تخضع حاليًا لتحقيقات موسعة داخل دوائر الأمن والدفاع الأمريكية، وسط ترجيحات بأن السلاح المستخدم في إسقاطها قد يكون صاروخًا صيني الصنع يُطلق من الكتف.

ووفقًا للمصادر، فإن الحادثة أسفرت عن تنفيذ عملية إنقاذ معقدة لطاقم الطائرة، ما أعاد إلى الواجهة ملف المواجهات العسكرية غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

دور محتمل للصين في تعزيز قدرات إيران الدفاعية

أفاد مسؤول أمريكي وآخر مطلع بأن الصين ربما زودت إيران في الأيام الأولى من التصعيد العسكري برادار إنذار مبكر بعيد المدى، يُعتقد أنه قادر على رصد الطائرات الشبحية المصممة لتفادي أنظمة الرادار التقليدية.

وتشير التقارير إلى أن هذا النظام قد يكون لعب دورًا في رصد الطائرة الأمريكية قبل استهدافها، رغم أن التحقيقات لا تزال جارية دون تأكيد رسمي حتى الآن.

إنقاذ طاقم الطائرة وتفاصيل العملية

أوضح مسؤولون عسكريون أن طاقم الطائرة المكون من شخصين تمكن من القفز بسلام داخل الأراضي الإيرانية، حيث تم إنقاذ الطيار الأول خلال سبع ساعات، بينما استغرقت عملية تحديد مكان ضابط أنظمة الأسلحة وإنقاذه يومين كاملين، بعدما لجأ إلى منطقة جبلية وعرة في سلسلة جبال زاجروس.

وتعد هذه الحادثة من أكثر عمليات الإنقاذ تعقيدًا في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

ردود أمريكية وصينية متباينة

أحال البيت الأبيض الاستفسارات إلى تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي الذي أكد أنه تلقى وعودًا من الرئيس الصيني بعدم تزويد إيران بأسلحة عسكرية، معبرًا عن ثقته في هذا التعهد.

في المقابل، نفت السفارة الصينية تلك الاتهامات، مؤكدة أن بكين تلتزم بالقوانين الدولية الخاصة بتصدير الأسلحة، وتعارض ما وصفته بـ”الادعاءات غير الدقيقة”.

تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين وطهران

تشير تقارير استخباراتية أمريكية إلى أن الصين كانت تخطط لتزويد إيران بأنظمة دفاع جوي متطورة، فيما تتهم واشنطن بكين بتوسيع دعمها التقني والعسكري لطهران عبر تقنيات مزدوجة الاستخدام.

كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركات صينية مرتبطة بقطاع الأقمار الصناعية، وسط اتهامات بتقديم دعم استخباراتي لإيران خلال الحرب، وهو ما نفته بكين بشكل قاطع.

أبعاد استراتيجية أوسع للصراع

يرى خبراء أن الصين لعبت دورًا غير مباشر في تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية خلال السنوات الماضية، سواء عبر التكنولوجيا أو المكونات الصناعية، ما ساعد طهران على تطوير منظومتها الدفاعية المحلية.

ورغم ذلك، تؤكد واشنطن أن هذا الدعم لم يغير بشكل حاسم موازين القوة في ساحة القتال، لكنه يضيف بعدًا جديدًا للتنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى.