القاهرة مباشر

دار الإفتاء تحسم الجدل: حكم ترك السعي في الحج أو العمرة

الجمعة 29 مايو 2026 09:09 مـ 12 ذو الحجة 1447 هـ
دار الإفتاء
دار الإفتاء

أصدرت دار الإفتاء المصرية توضيحًا شرعيًا مهمًا حول حكم مَن يترك السعي بين الصفا والمروة في الحج أو العمرة، سواء كان تركه بعذر أو دون عذر، وذلك في معرض ردها على سؤال من أحد المواطنين بشأن مدى صحة الحج أو العمرة في حال عدم أداء هذا الركن.

توضيح الحكم الشرعي للسعي بين الصفا والمروة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن السعي بين الصفا والمروة يُعد ركنًا أساسيًا من أركان الحج والعمرة، ولا يكتمل النسك إلا بأدائه كاملًا، موضحة أن تركه لا يجبره دم عند جمهور الفقهاء، وإنما يجب على من تركه الرجوع إلى مكة المكرمة وأداء السعي حتى لو كان الترك بعذر مثل النسيان أو الجهل أو غيرهما.

وأشارت إلى أن جمهور العلماء يرون أن السعي لا يسقط بأي حال من الأحوال، وأنه لا بد من الإتيان به لاستكمال صحة الحج أو العمرة، بينما ذهب فقهاء الحنفية إلى تفصيل في المسألة، حيث رأوا أن من ترك السعي كله أو معظمه بعذر خارج عن إرادته فلا شيء عليه، أما إذا كان الترك دون عذر فعليه ذبح شاة، ومن ترك ثلاثة أشواط أو أقل فعليه نصف صاع من بُر عن كل شوط.

تفاصيل فقهية حول موضع السعي وكيفيته

وأوضحت دار الإفتاء أن الصفا والصفا والمروة هما موضعا بداية ونهاية السعي، حيث يبدأ الحاج من الصفا وينتهي بالمروة، على أن تُحسب الذهاب شوطًا والعودة شوطًا آخر حتى إتمام سبعة أشواط كاملة.

وبيّنت أن الصفا هو جبل مرتفع في جهة المسجد الحرام، بينما المروة تقابله في الجهة الأخرى، وقد ارتبطا تاريخيًا بمناسك الحج منذ عهد النبي إبراهيم عليه السلام، واستقر عليهما الحكم الشرعي في الإسلام كما ورد في السنة النبوية.

الأدلة الشرعية وأقوال الفقهاء

استندت الفتوى إلى عدد من الأدلة الشرعية، من بينها حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «نبدأ بما بدأ الله به»، والذي يؤكد مشروعية البدء بالسعي من الصفا، إضافة إلى أقوال المذاهب الفقهية الأربعة التي تناولت تفصيلات السعي وأحكامه في كتب الفقه المعتمدة.

كما أكدت دار الإفتاء أن القاعدة الشرعية تقضي بأن “من ابتلي بالمختلف فيه فله تقليد من أجاز”، في إشارة إلى التيسير على من وقع في مسائل خلافية بشرط الرجوع إلى أهل العلم الموثوقين.

خلاصة الحكم الشرعي

خلصت دار الإفتاء إلى أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج أو العمرة بدونه، ويجب الإتيان به في جميع الأحوال، مع وجود اختلاف فقهي في بعض تفاصيل الكفارة أو الإلزام في حالة الترك، إلا أن الأصل هو وجوب الإتيان به وعدم إهماله.