بعد إثارة الجدل.. تحقيقات موسعة في واقعة دار أيتام ذوي الهمم بالإسكندرية
شهدت محافظة الإسكندرية خلال الساعات الماضية حالة واسعة من الجدل والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو نُسب إلى إحدى دور رعاية الأيتام الخاصة بذوي الهمم بمنطقة العجمي غرب المحافظة، تضمن مزاعم بوجود تجاوزات بحق الأطفال المقيمين داخل الدار، الأمر الذي دفع مديرية التضامن الاجتماعي إلى التحرك الفوري واتخاذ إجراءات عاجلة لفحص الواقعة والتحقق من ملابساتها بشكل كامل.
وأكدت مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، في بيان رسمي، أنها تابعت ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن الواقعة، مشيرة إلى أنه جرى على الفور توجيه الجهات المختصة التابعة للمديرية بسرعة الانتقال إلى مقر دار الرعاية محل الشكوى، والبدء في مراجعة جميع الإجراءات المتبعة داخل المؤسسة، إلى جانب فحص كاميرات المراقبة والاستماع إلى أقوال المسؤولين والعاملين، للوقوف على حقيقة ما ورد في الفيديو المتداول.
وأوضحت المديرية أن التحقيقات لا تزال مستمرة حتى الآن، مؤكدة أن الدولة تتعامل بجدية كاملة مع أي شكاوى أو بلاغات تتعلق بدور الرعاية الاجتماعية، خاصة المؤسسات التي تقدم خدماتها للأطفال الأيتام وذوي الهمم، في إطار الحرص على توفير بيئة إنسانية وآمنة تحفظ حقوق الأطفال وتصون كرامتهم داخل تلك المؤسسات.
وأضاف البيان أن الجهات المختصة لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة حال ثبوت وجود أي مخالفة أو تقصير من جانب القائمين على الدار، مشددة على أن سلامة الأطفال تأتي على رأس أولويات أجهزة الدولة، مع استمرار أعمال المتابعة والرقابة بشكل دوري على جميع دور الرعاية بمختلف أنحاء المحافظة.
وكان الفيديو المتداول قد أثار تفاعلًا واسعًا بين المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت سيدة أمام مدخل إحدى دور الرعاية بمنطقة البيطاش بالعجمي، وهي تتحدث عن تعرض طفلة للاعتداء بالضرب من قبل إحدى المشرفات داخل الدار، وذلك بعد ملاحظتها حالة بكاء الطفلة، الأمر الذي تسبب في حالة من الغضب والمطالبات بسرعة التحقيق في الواقعة وكشف الحقيقة للرأي العام.
وطالب عدد كبير من المواطنين بضرورة تكثيف الرقابة على دور الرعاية الاجتماعية، والتأكد من التزامها بالمعايير الإنسانية والتربوية، إلى جانب أهمية وجود كاميرات مراقبة داخل المؤسسات لضمان متابعة سير العمل والتعامل الفوري مع أي تجاوزات قد تحدث داخلها.
وفي السياق ذاته، أكدت الجهات المعنية بمحافظة الإسكندرية أنها تتابع الواقعة بدقة واهتمام بالغ، مشيرة إلى أنه سيتم إعلان نتائج التحقيقات فور الانتهاء منها، مع اتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات وفقًا لما ستسفر عنه أعمال الفحص والتحقيق، بما يضمن الحفاظ على حقوق الأطفال وتحقيق أعلى درجات الحماية والرعاية لهم داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
