القاهرة مباشر

هل يجوز شراء الأضحية بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الشروط

الخميس 28 مايو 2026 04:44 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
الأضحية
الأضحية

تزايدت تساؤلات المواطنين مع اقتراب عيد الأضحى 2026 حول حكم شراء الأضحية بالتقسيط، في ظل ارتفاع الأسعار ورغبة العديد من الأسر في المشاركة في هذه الشعيرة الإسلامية دون تحمل التكلفة كاملة دفعة واحدة، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول الحكم الشرعي لهذه المعاملة المالية ومدى مشروعيتها.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن شراء الأضحية بالتقسيط جائز شرعًا ولا حرج فيه، باعتبار أن الأصل في المعاملات المالية هو الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم، مشيرة إلى أن التقسيط يعد صورة من صور البيع المباح في الإسلام، طالما تم وفق ضوابط واضحة.

وأوضحت دار الإفتاء أن جواز تقسيط ثمن الأضحية يشترط توافر عدة ضوابط أساسية، أهمها الاتفاق المسبق على السعر الإجمالي للأضحية دون زيادة لاحقة، وتحديد عدد الأقساط وقيمتها بشكل واضح، مع ضرورة خلو المعاملة من أي فوائد ربوية أو غرامات تأخير غير مشروعة، بما يضمن سلامة العقد من الناحية الشرعية.

كما شددت دار الإفتاء على أن طريقة سداد ثمن الأضحية، سواء كانت نقدًا أو بالتقسيط، لا تؤثر مطلقًا على صحة الأضحية من الناحية الشرعية، لأن الأحكام المتعلقة بالأضحية ترتبط بنوعها وسلامتها من العيوب ووقتها الشرعي، وليس بكيفية دفع ثمنها.

وفيما يتعلق بشراء الأضحية بالتقسيط قبل عيد الأضحى، أكدت المصادر الشرعية أنه يجوز ذلك سواء قبل العيد بفترة قصيرة أو طويلة، بشرط أن يكون العقد واضحًا ومحددًا، وأن تكون الأضحية مملوكة للمشتري قبل وقت الذبح، بما يحقق الضوابط الشرعية المطلوبة.

كما أجازت دار الإفتاء المشاركة في بعض الأنظمة التمويلية أو الجمعيات الخاصة بشراء الأضاحي، بشرط أن تكون خالية من أي معاملات محرمة، وأن يتم تنظيمها بشكل يضمن الشفافية وحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأكدت الإفتاء أن التقسيط يختلف عن الديون في بعض الجوانب، حيث إن التقسيط هو اتفاق مسبق على سداد الثمن على دفعات، بينما الدين قد ينشأ نتيجة التأخير، لذلك شددت على أهمية توثيق العقود وتجنب أي شروط مخالفة للشريعة الإسلامية.

ودعت دار الإفتاء المواطنين إلى ضرورة التأكد من مصدر الأضحية وسلامتها الصحية عند الشراء، وكتابة عقد واضح بين البائع والمشتري، مع تحديد مواعيد التسليم بشكل دقيق، وتجنب التعامل مع جهات غير موثوقة، حفاظًا على الحقوق الشرعية والمالية.

واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن الأفضل في أداء الشعيرة هو ما ييسر على المسلم أداء الأضحية دون مشقة، فإذا كان الدفع النقدي متاحًا فهو أولى، أما إذا كان التقسيط هو الوسيلة المناسبة فلا مانع شرعي منه، ما دام ملتزمًا بالضوابط الشرعية.