القاهرة مباشر

الإفتاء تحسم الجدل: حكم الاشتراك في الأضحية وعدد المشاركين في العجل 2026

الخميس 28 مايو 2026 04:41 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
الأضحية
الأضحية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم الاشتراك في الأضحية خلال عيد الأضحى 2026 جائز شرعًا في حالات محددة، وذلك تيسيرًا على المسلمين في ظل ارتفاع أسعار المواشي، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية التي تحافظ على صحة الأضحية وقبولها، باعتبارها من أعظم شعائر الإسلام التي يتقرب بها العبد إلى ربه.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن الاشتراك في الأضحية جائز في البقر والجمال فقط، حيث يمكن أن يشترك فيها حتى سبعة أشخاص، بشرط أن تكون نية الجميع خالصة لله تعالى، وأن يكون الهدف هو أداء شعيرة الأضحية وليس مجرد تقاسم اللحم أو البيع.

أما بالنسبة للأغنام والماعز، فقد أكدت الفتوى أنه لا يجوز الاشتراك فيها، لأنها تجزئ عن شخص واحد فقط وأهل بيته، ولا يصح تقسيمها بين أكثر من فرد بنية الأضحية، وهو ما يُعد من الضوابط المستقرة في الفقه الإسلامي.

وفيما يتعلق بعدد المشاركين، حددت الفتوى أن الجمل والبقر أو الجاموس يجوز أن يشترك فيهما حتى سبعة أشخاص، على أن تكون الحصص متساوية وواضحة من البداية، ويتم الاتفاق قبل عملية الذبح وليس بعدها، حتى تكون المعاملة صحيحة شرعًا وخالية من أي خلاف.

كما أكدت دار الإفتاء أن الاشتراك بين أفراد العائلة الواحدة في أضحية واحدة جائز، سواء في بقرة أو جمل، بشرط أن تكون النية موجهة للتقرب إلى الله من جميع المشاركين، أو أن تُذبح عن الأسرة ككل، وهو ما يحقق مقصود الأضحية من التكافل وإحياء الشعيرة.

وشددت الفتوى على أن الاشتراك في الأضحية لا يُنقص من الأجر، طالما توفرت النية الصادقة والالتزام بالشروط الشرعية، بل يُعد من صور التيسير على المسلمين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي قد تمنع البعض من تحمل التكلفة منفردًا.

كما أشارت الفتاوى إلى جواز شراء الأضحية بنظام التقسيط، طالما كان العقد واضحًا ومحددًا وخاليًا من أي فوائد ربوية أو شروط محرمة، وهو ما يفتح الباب أمام شريحة أكبر من المسلمين للمشاركة في هذه الشعيرة دون مشقة مالية.

ويظل الهدف الأساسي من الأضحية، بحسب العلماء، هو تحقيق معاني الرحمة والتكافل الاجتماعي، وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، وليس مجرد الذبح، وهو ما يجعل الأضحية المشتركة وسيلة مهمة لتعظيم هذا المقصد الشرعي في المجتمع.