القاهرة مباشر

تحذيرات دولية بعد إغلاق أوغندا حدودها مع الكونغو بسبب تفشي الإيبولا

الخميس 28 مايو 2026 01:41 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
الايبولا
الايبولا

تصاعدت المخاوف الدولية من احتمالية توسع انتشار فيروس الإيبولا في منطقة شرق إفريقيا، بعد أن أعلنت السلطات الأوغندية إغلاق حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية بصورة مؤقتة، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على خطورة الوضع الصحي المتفاقم في المنطقة، خاصة مع تزايد أعداد الحالات المشتبه بإصابتها بالسلالة النادرة من الفيروس القاتل.

وجاء القرار الأوغندي في ظل ارتفاع ملحوظ في حالات العدوى بين العاملين في القطاع الصحي، بعد مخالطتهم مرضى قادمين من الكونغو قبل الإعلان رسميًا عن تفشي المرض هناك خلال منتصف مايو الجاري، ما دفع الحكومة الأوغندية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لمحاولة احتواء الأزمة ومنع انتقال العدوى داخل أراضيها.

وأكدت وزارة الصحة الأوغندية أن قرار إغلاق الحدود دخل حيز التنفيذ بشكل فوري، مع السماح فقط ببعض الاستثناءات الإنسانية والأمنية المحدودة، والتي تشمل فرق مكافحة الوباء، وعمليات نقل المواد الغذائية والبضائع، إلى جانب المهام الأمنية الطارئة، مع إخضاع جميع العابرين لإجراءات صحية صارمة وفحوصات دقيقة على المعابر الحدودية.

كما شددت السلطات على فرض العزل الذاتي الإجباري لمدة 21 يومًا على أي شخص يدخل البلاد من الكونغو في الحالات الاستثنائية، في محاولة لمنع انتقال العدوى محليًا، خاصة بعد تسجيل عدة إصابات داخل أوغندا خلال الأيام الماضية، من بينها حالة لرجل توفي في العاصمة كمبالا بعد إصابته بالفيروس.

وأثارت الخطوة الأوغندية جدلًا واسعًا، بعدما تعارضت مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي دعت إلى عدم إغلاق الحدود بشكل كامل، محذرة من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى انتقال حركة المواطنين والبضائع إلى معابر غير رسمية وغير خاضعة للرقابة الصحية، ما يزيد من احتمالات انتشار المرض بدلًا من احتوائه.

وفي المقابل، تواصل السلطات الصحية في الكونغو مواجهة تفشٍ واسع للفيروس، وسط تقارير تشير إلى اقتراب عدد الحالات المشتبه بها من ألف حالة، بالإضافة إلى مئات الوفيات المحتملة المرتبطة بالمرض، الأمر الذي يضع أنظمة الرعاية الصحية في المنطقة تحت ضغط شديد.

ويرى خبراء الصحة أن التحدي الأكبر يتمثل في سرعة تتبع المخالطين وعزل المصابين، خاصة أن فيروس الإيبولا ينتقل عبر سوائل الجسم والاتصال المباشر بالمصابين أو المتوفين، كما يؤدي في كثير من الأحيان إلى حمى نزفية حادة قد تنتهي بالوفاة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع.

وتزايدت الدعوات الدولية خلال الساعات الماضية لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لدعم دول شرق إفريقيا بالمستلزمات الطبية والكوادر الصحية، لمنع تحول الأزمة الحالية إلى موجة تفشٍ واسعة تهدد القارة الإفريقية بأكملها خلال الفترة المقبلة.