تحذيرات من التلاعب بأوزان الأضاحي.. علامات تكشف الغش قبل الشراء
في ظل اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتزايد تحذيرات الجهات الرقابية وخبراء الطب البيطري من بعض الممارسات غير المشروعة التي يلجأ إليها عدد من تجار المواشي بهدف تحقيق أرباح غير قانونية على حساب المستهلك، وعلى رأسها ما يُعرف إعلاميًا بـ"مستريح الأضاحي"، وهي ظاهرة تعتمد على التلاعب في أوزان الماشية وبيعها بأسعار مبالغ فيها.
وتتمثل أبرز أساليب الغش في قيام بعض التجار بإجبار الماشية على شرب كميات كبيرة من المياه المخلوطة بالملح قبل عملية الوزن مباشرة، ما يؤدي إلى زيادة وهمية في الوزن قد تصل إلى عشرات الكيلوغرامات، على أن تفقدها الذبيحة فور الذبح، وهو ما يمثل خداعًا مباشرًا للمشتري. كما يلجأ البعض إلى حشو معدة الحيوانات بأعلاف ثقيلة أو فاسدة، أو استخدام مواد تسبب احتباس السوائل داخل جسم الحيوان بهدف إظهاره بشكل أكثر امتلاءً ووزنًا.
ويرى خبراء الطب البيطري أن هناك علامات واضحة يمكن للمواطن الاعتماد عليها لتجنب الوقوع في هذا النوع من الغش، أبرزها ملاحظة شكل بطن الأضحية، فإذا كان منتفخًا بشكل غير طبيعي مقارنة بباقي الجسم، فقد يكون ذلك مؤشرًا على التلاعب في التغذية أو إعطائها كميات مفرطة من السوائل. كما يُنصح بمراقبة سلوك الحيوان قبل الشراء، حيث إن الحيوان السليم يتميز بالنشاط والحركة والإقبال على الطعام، بينما يظهر الحيوان المتأثر بعمليات التلاعب أو المرض في حالة خمول واضح ورفض للحركة.
ومن بين الطرق التي ينصح بها الخبراء أيضًا فحص جانبي البطن بالضغط الخفيف، فإذا وُجدت حركة غير طبيعية للسوائل داخل الجسم، فقد يكون ذلك دليلًا على امتلاء غير طبيعي بالمياه. كما يُوصى بشدة بالشراء من مصادر موثوقة مثل المزارع المعروفة أو الشوادر الرسمية الخاضعة للرقابة البيطرية، وتجنب الباعة الجائلين غير المرخصين.
وفي السياق ذاته، تكثف الأجهزة الرقابية ومديريات الطب البيطري بالتعاون مع مباحث التموين حملاتها في الأسواق والشوادر لضبط المخالفين، والتأكد من سلامة الأضاحي المعروضة للبيع، إلى جانب متابعة تطبيق الاشتراطات الصحية والرقابية لمنع أي تلاعب يضر بالمواطنين أو يخل بسلامة الغذاء.
وتؤكد الجهات المعنية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار خطة موسعة تهدف إلى حماية المستهلكين خلال موسم الأضاحي، وضمان وصول اللحوم إلى المواطنين بجودة عادلة وسعر حقيقي يعكس الوزن الفعلي للحيوان دون أي تلاعب أو خداع.
