القاهرة مباشر

شرط جزائي يحمي الأهلي في ملف رحيل ييس توروب

الأربعاء 27 مايو 2026 07:22 مـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
الأهلي
الأهلي

تسود حالة من الهدوء داخل النادي الأهلي بشأن ما يتردد خلال الساعات الأخيرة حول أزمة فسخ التعاقد مع الدنماركي ييس توروب، المدير الفني لفريق الكرة، بنهاية الموسم المنقضي، في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن احتمالية تعرض خزينة القلعة الحمراء لغرامات مالية كبيرة حال رحيل المدرب.

 

وترى إدارة الأهلي، خاصة إدارة الشئون القانونية، أن موقف النادي في هذا الملف قوي للغاية، وأن ما يُثار بشأن أرقام ضخمة أو مطالبات مالية فلكية لا يعكس حقيقة الموقف التعاقدي بين الطرفين، في ظل وجود بند واضح في عقد المدرب يمنح النادي حق إنهاء التعاقد بإرادة منفردة حتى موعد أقصاه 30 يونيو المقبل.

 

وبحسب مصدر داخل الأهلي، فإن البند الموجود في عقد توروب لا يفتح الباب أمام المدرب للمطالبة بكامل قيمة عقده حال رحيله، إذ يتضمن شرطًا جزائيًا محددًا بقيمة راتب 3 أشهر فقط، وهو ما تعتبره الإدارة الحمراء ضمانة قانونية مهمة تحمي النادي من أي مطالبات مالية مبالغ فيها.

 

وأكد المصدر أن إدارة الأهلي تعاملت مع ملف التعاقد مع توروب منذ البداية بدقة قانونية كبيرة، وحرصت على تضمين العقد بنودًا تحفظ حقوق النادي المالية والأدبية، خاصة في ظل طبيعة التعاقدات مع المدربين الأجانب وما قد تثيره من أزمات أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أو المحكمة الرياضية الدولية حال حدوث خلاف بين الطرفين.

 

وأضاف أن إدارة الشئون القانونية في الأهلي راجعت الموقف كاملًا، كما استعانت بالمحامي السويسري مونتيري، الذي أكد سلامة موقف النادي واتساق الإجراءات المتبعة مع اللوائح الدولية المنظمة للعلاقات التعاقدية في كرة القدم.

 

وشدد المصدر على أن الحديث عن غرامات ضخمة تنتظر الأهلي بسبب ملف توروب لا أساس له من الصحة، معتبرًا أن هذه الأنباء تدخل في إطار الشائعات التي قد تستهدف إثارة القلق داخل النادي وبين الجماهير في توقيت حساس.

 

وقال المصدر إن الأهلي لا يتحرك في أي ملف تعاقدي إلا بعد مراجعة قانونية دقيقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بعقود المدربين واللاعبين الأجانب، نظرًا لحساسية تلك الملفات وما قد يترتب عليها من التزامات مالية أو نزاعات قانونية مستقبلية.

 

وأوضح أن الإدارة الحمراء تتعامل مع جميع الملفات القانونية والتعاقدية عبر خبراء متخصصين، محليين ودوليين، بما يضمن الحفاظ على حقوق النادي وعدم ترك أي ثغرات يمكن استغلالها ضده، مؤكدًا أن جماهير الأهلي مطالبة بعدم الانسياق وراء ما يتردد من شائعات غير دقيقة.

 

وفي السياق ذاته، أكدت إدارة الأهلي أن موقف النادي لا يزال سليمًا في قضية الإسباني خوسيه ريبيرو، المدير الفني السابق للفريق، والتي ما زالت منظورة أمام المحكمة الرياضية الدولية «كاس»، دون أن يتلقى النادي أي إخطار رسمي بصدور حكم نهائي حتى الآن.

 

وتتبنى إدارة الأهلي في ملف ريبيرو سياسة «النفس الطويل»، حيث تفضل عدم القيام بأي تحرك رسمي جديد لحين صدور القرار النهائي من المحكمة الرياضية الدولية، مع استمرار المتابعة القانونية الكاملة للقضية للحفاظ على حقوق النادي.

 

على جانب آخر، استقرت إدارة الكرة بالنادي الأهلي على عدم التعاقد مع مدافع أجنبي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، رغم تلقي النادي ترشيحات من بعض وكلاء اللاعبين لأسماء إفريقية وشرق أوروبية لتدعيم الخط الخلفي.

 

وترى إدارة الأهلي أن مقاعد اللاعبين الأجانب في قائمة الفريق يجب أن يتم استغلالها في المراكز التي تمثل أولوية أكبر للجهاز الفني، وعلى رأسها خط الوسط والهجوم، في ظل حاجة الفريق إلى عناصر قادرة على صناعة الفارق هجوميًا خلال الموسم الجديد.

 

ويأتي هذا التوجه في إطار خطة إدارة الكرة لإعادة ترتيب ملف الصفقات الصيفية بعناية، وعدم استهلاك مقاعد الأجانب في مراكز لا تمثل أولوية قصوى، خاصة مع وجود عناصر محلية يمكن الاعتماد عليها في خط الدفاع، وفقًا لتقديرات الإدارة الفنية داخل النادي.

 

وتسعى إدارة الأهلي إلى غلق الملفات القانونية والتعاقدية المثارة حول الفريق بأكبر قدر من الهدوء، بالتزامن مع العمل على تدعيم الصفوف استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وسط رغبة واضحة في الحفاظ على استقرار الفريق فنيًا وإداريًا خلال المرحلة المقبلة.