القاهرة مباشر

هل يجوز إعطاء غير المسلم من لحم الأضحية؟.. الإفتاء توضح

الأربعاء 27 مايو 2026 03:23 مـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
الأضاحي
الأضاحي

أكدت دار الإفتاء المصرية جواز إهداء وإطعام غير المسلمين من لحوم الأضاحي خلال عيد الأضحى المبارك 2026، موضحة أن هذا الأمر يدخل ضمن أبواب البر والإحسان التي دعا إليها الدين الإسلامي الحنيف، ويعكس قيم الرحمة والتسامح والتعايش المشترك بين جميع أفراد المجتمع.

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية سابقة، أن الشريعة الإسلامية لم تمنع مشاركة غير المسلمين في صور الإحسان المختلفة، بل حثت على حسن المعاملة والبر بالآخرين، خاصة في المناسبات الدينية والاجتماعية التي تعزز الترابط الإنساني وتقوي العلاقات بين الجيران والأصدقاء وزملاء العمل.

وأضافت أن إهداء جزء من الأضحية لغير المسلم يُعد من صور الكرم المشروع، طالما كان الشخص غير محارب للمسلمين أو معتدٍ عليهم، مشيرة إلى أن الإسلام دين يقوم على الرحمة والتعاون ونشر المودة بين الناس كافة دون تمييز.

واستندت دار الإفتاء في رأيها إلى قول الله تعالى: “لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ”، مؤكدة أن هذه الآية الكريمة تُرسخ مبدأ الإحسان والتعامل الطيب مع غير المسلمين، بما يحقق التعايش السلمي داخل المجتمع.

كما أشارت إلى أن هذا النهج كان معمولًا به منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم، حيث أجاز عدد كبير من العلماء والفقهاء إهداء غير المسلمين من لحوم الأضاحي والصدقات والهدايا، باعتبار ذلك من الأعمال التي تقوي الروابط الإنسانية وتُظهر أخلاق الإسلام السمحة.

وأكدت دار الإفتاء أن تبادل الهدايا والطعام في الأعياد والمناسبات يعزز قيم المحبة والتراحم بين المواطنين، خاصة في المجتمعات التي تجمع بين أصحاب الديانات المختلفة، لافتة إلى أن الإسلام يدعو دائمًا إلى حفظ حقوق الجار والإحسان إليه مهما كانت ديانته.

وتأتي هذه الفتوى بالتزامن مع احتفالات المسلمين بعيد الأضحى المبارك، حيث يحرص كثير من المواطنين على توزيع لحوم الأضاحي على الأقارب والجيران والفئات الأكثر احتياجًا، في صورة تعكس معاني التكافل الاجتماعي والتراحم بين أبناء المجتمع الواحد.