الذهب يستقر في مصر مع أول أيام العيد وتراجع عالمي محدود
شهدت أسواق الذهب حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الأربعاء 27 مايو 2026، سواء في مصر أو عدد من الأسواق الإقليمية، بالتزامن مع أول أيام عيد الأضحى المبارك، وسط هدوء في حركة البيع والشراء وترقب للتطورات العالمية المؤثرة على المعدن النفيس.
ووفق ما نشرته ، فقد استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية عند مستوياتها الأخيرة دون تغييرات تُذكر، حيث سجل عيار 24 نحو 7777 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 21 الأكثر تداولًا 6805 جنيهات، وعيار 18 حوالي 5833 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 54440 جنيهًا، وسط حالة من التوازن بين العرض والطلب داخل محال الصاغة.
وجاء هذا الاستقرار المحلي متزامنًا مع تراجع محدود في أسعار الذهب عالميًا، حيث أغلقت أونصة الذهب على انخفاض يقارب 1%، لتستقر قرب مستوى 4521 دولارًا، وفق تقديرات شركة ، بعد خسائر سجلها المعدن الأصفر خلال جلسات التداول الأخيرة.
ويعود هذا التراجع العالمي إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها تصاعد التوترات الجيوسياسية في بعض المناطق، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما أثار مخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالميًا. وفي المقابل، استمرت السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الضغط على الذهب، مع بقاء أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
كما أشار تحليل الأسواق إلى فشل الذهب في اختراق مستويات المقاومة الفنية بين 4580 و4600 دولار للأونصة، وهو ما يعكس استمرار حالة الضعف النسبي في الاتجاه الصاعد خلال الفترة الحالية، مع ميل المستثمرين إلى التحفظ وانتظار إشارات أوضح بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
وفي السياق الإقليمي، شهدت الأسواق الخليجية تحركات طفيفة أيضًا، حيث تأثرت بالاتجاه العالمي للذهب، إلى جانب زيادة موسمية في الطلب خلال فترة الأعياد، ما ساهم في الحفاظ على نطاق سعري مستقر نسبيًا دون تقلبات حادة.
وبشكل عام، ما زالت أسواق الذهب تتحرك في نطاق ضيق، مع ترقب المستثمرين لأي تغييرات محتملة في أسعار الفائدة أو التطورات الجيوسياسية التي قد تعيد تشكيل اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
