القاهرة مباشر

البيت الأبيض يعلن نقل اجتماع الحكومة الأمريكية بسبب الطقس

الأربعاء 27 مايو 2026 09:23 صـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
البيت الأبيض
البيت الأبيض

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قرر عقد اجتماع حكومته في مقر البيت الأبيض بدلًا من منتجع كامب ديفيد، وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية المتوقعة في العاصمة واشنطن، في خطوة تعكس تغيّرًا مفاجئًا في جدول الاجتماعات الرئاسية التي كان من المقرر أن تُعقد في أجواء أكثر انعزالًا داخل المنتجع الرئاسي الشهير.

ويأتي هذا الاجتماع في توقيت سياسي حساس تشهده الولايات المتحدة، مع تصاعد التوترات مع إيران عقب الضربات الأمريكية الأخيرة على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، إلى جانب حديث متزايد عن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، ما يضع ملفات السياسة الخارجية في صدارة جدول الأعمال.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أمريكية، من المتوقع أن يشارك في الاجتماع جميع أعضاء الإدارة الأمريكية، بما في ذلك كبار مسؤولي الأمن القومي والاستخبارات، في اجتماع يُعد الثاني عشر منذ تولي ترمب منصبه في يناير 2025، ما يعكس كثافة التحركات السياسية والإدارية داخل البيت الأبيض خلال الفترة الأخيرة.

وكان من المقرر أن يُعقد الاجتماع في منتجع كامب ديفيد الرئاسي الواقع في ولاية ماريلاند، والذي يُستخدم عادة لعقد الاجتماعات الحساسة بعيدًا عن الأضواء، إلا أن الرئيس ترمب أعلن عبر منصته «تروث سوشيال» نقل الاجتماع إلى البيت الأبيض، موضحًا أن السبب يعود إلى احتمال سوء الأحوال الجوية.

ويقع منتجع كامب ديفيد داخل منطقة جبلية محمية، ويُعد من أكثر المواقع الرئاسية تحصينًا في الولايات المتحدة، حيث يُستخدم منذ عقود لعقد اجتماعات استراتيجية بعيدة عن الإعلام، إلا أن الظروف المناخية غير المستقرة في واشنطن دفعت إلى تغيير خطة الانتقال إليه، خاصة مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة خلال الأيام الأخيرة.

وبحسب مصادر داخل البيت الأبيض، فإن الاجتماع الوزاري سيبحث عددًا من الملفات المهمة، على رأسها الأوضاع الاقتصادية الداخلية، ودعم الشركات الصغيرة، بالإضافة إلى تقييم إنجازات الإدارة في مجال مكافحة الاحتيال، إلى جانب مناقشة مستجدات السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

كما يشير مراقبون إلى أن هذا الاجتماع يأتي في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تعزيز رسائل الاستقرار السياسي والاقتصادي، في ظل تحديات داخلية وخارجية متزايدة، وهو ما يجعل قرارات مثل تغيير مكان الاجتماع تحمل دلالات تنظيمية وأمنية في آن واحد.

ويرى محللون أن استمرار التوتر مع إيران يفرض نفسه بقوة على أجندة الإدارة الأمريكية، خاصة بعد التطورات العسكرية الأخيرة، ما يجعل ملف السياسة الخارجية أحد أبرز محاور النقاش داخل الاجتماع، إلى جانب الملفات الاقتصادية التي تحظى بأولوية في المرحلة الحالية.