القاهرة مباشر

ترامب يشن هجومًا لاذعًا على الإعلام الأمريكي ويصفه بالمضلل

الأربعاء 27 مايو 2026 09:11 صـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
ترامب
ترامب

شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا حادًا على عدد من وسائل الإعلام الأمريكية، من بينها نيويورك تايمز وشبكة سي إن إن، عبر منشور مطوّل نشره على منصته «تروث سوشيال»، اتهم فيه تلك الوسائل بتقديم روايات وصفها بأنها «مضللة» بشأن التطورات السياسية والعسكرية، مؤكدًا أنها لا تعكس الواقع الحقيقي للأحداث الجارية.

وتناول ترامب في منشوره ملفات سياسية حساسة، على رأسها التوترات المتصاعدة مع إيران، حيث استخدم لغة وصفية حادة ومباشرة، متحدثًا عن سيناريوهات افتراضية تتعلق بما وصفه بـ«استسلام كامل» لإيران وتراجع قدراتها العسكرية، بما في ذلك البحرية والجوية، إلى جانب حديثه عن تغييرات داخلية في طهران، في إطار خطاب سياسي اتسم بالتصعيد والجدل.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن بعض وسائل الإعلام، بحسب تعبيره، تتعمد إعادة صياغة الأحداث بشكل يغيّر من نتائجها السياسية والمعنوية، مشيرًا إلى أن هذه المؤسسات الإعلامية تمارس انحيازًا واضحًا ضد سياساته وإدارته، وهو ما اعتبره سببًا في فقدان جزء من المصداقية لدى الرأي العام الأمريكي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الأمريكي حالة من الجدل المستمر حول السياسة الخارجية للولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني والتطورات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يزيد من حدة التباين بين الإدارة الأمريكية ووسائل الإعلام حول طريقة عرض وتفسير هذه الملفات.

كما أثار منشور ترامب تفاعلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية في واشنطن، حيث رأى مراقبون أنه يعكس استمرار اعتماده على خطاب المواجهة مع الإعلام التقليدي، في مقابل تعزيز حضوره عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها منصته الخاصة «تروث سوشيال».

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو من المؤسسات الإعلامية التي ذكرها ترامب في تصريحاته، بينما يواصل محللون سياسيون دراسة دلالات هذا الخطاب وتأثيره على المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الخارجية المرتبطة بالملف الإيراني.

ويشير مراقبون إلى أن تكرار مثل هذه التصريحات يعكس تصاعد الاستقطاب السياسي داخل الولايات المتحدة، بين الإدارة الحالية ووسائل الإعلام الكبرى، في وقت تتداخل فيه القضايا الداخلية مع ملفات السياسة الخارجية الحساسة، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الأمريكي خلال المرحلة الراهنة.