واشنطن وطهران على حافة المواجهة في مضيق هرمز
كشفت مصادر أمريكية، نقلًا عن صحيفة “نيويورك تايمز”، عن تصاعد خطير في التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعد رصد تحركات وُصفت بأنها “تهديدية” في منطقة مضيق هرمز وبحر العرب، أعقبتها ضربات جوية أمريكية فجر الإثنين، في إطار ما وصفته واشنطن بـ”الدفاع عن النفس”.
تحركات إيرانية في مضيق هرمز تسبق الضربات
وبحسب مسؤولين أمريكيين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، فإن إيران نشرت زوارق يُعتقد أنها مخصصة لزرع الألغام البحرية في مضيق هرمز، إلى جانب تحليق طائرات مسيّرة هجومية بالقرب من سفن تابعة للبحرية الأمريكية، التي تنتشر في المنطقة ضمن مهام مراقبة وحماية خطوط الملاحة.
وأشار المسؤولون إلى أن تلك التحركات شملت أيضًا نشاطًا عسكريًا في مواقع إطلاق صواريخ أرض–جو داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما اعتبرته واشنطن مؤشرًا على استعدادات هجومية محتملة تستهدف القوات الأمريكية أو السفن التجارية في المنطقة.
ضربات أمريكية فجر الإثنين على أهداف داخل إيران
وفي رد سريع، شنّ الجيش الأمريكي ضربات جوية استهدفت مواقع في جنوب إيران، شملت زوارق بحرية ومنصات إطلاق صواريخ، مؤكداً أن العملية جاءت في إطار “ضربات دفاعية عن النفس” تهدف إلى تحييد مصادر التهديد المباشر للسفن والقوات الأمريكية في الخليج.
كما أوضحت التقارير أن العملية جاءت بعد رصد سلسلة تحركات خلال 24 ساعة فقط سبقت الضربات، ما دفع القيادة العسكرية الأمريكية إلى التحرك بشكل فوري لتقليل المخاطر المحتملة على الملاحة الدولية.
طائرات مسيّرة قرب السفن الأمريكية في الخليج
ووفقًا للمصادر ذاتها، فقد أطلقت إيران طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه بالقرب من نحو 20 سفينة أمريكية منتشرة في خليج عُمان وبحر العرب، والتي تقوم بمهام تتعلق بمراقبة ومنع تهريب النفط ومتابعة حركة السفن في محيط الموانئ الإيرانية.
وأكدت التقارير أن هذه السفن تعمل ضمن إطار عمليات بحرية تهدف إلى فرض قيود على السفن التي تحاول دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية، في ظل التوترات المتصاعدة بين الجانبين.
مخاوف من انهيار مسار التهدئة
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الملف الإيراني–الأمريكي حالة من الغموض بشأن مستقبل المفاوضات، خاصة بعد تراجع نسبي في حدة التوتر خلال الفترة الماضية، وسط إشارات متضاربة من الإدارة الأمريكية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق جزئي يتعلق بفتح ممرات الشحن في مضيق هرمز.
كما أشارت التقارير إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع حملت إشارات تفيد بقرب التوصل إلى تفاهمات أولية، قبل أن تعود التطورات الميدانية لتلقي بظلالها على مسار التهدئة.
الحرس الثوري يتوعد برد حاسم
وفي المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني برد “حاسم ومباشر” على أي خرق لوقف إطلاق النار أو أي اعتداء جديد، ما يزيد من احتمالات تصاعد المواجهة في واحد من أهم الممرات البحرية الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
