القاهرة مباشر

الأزهر الشريف.. منارة الإسلام في العالم الإسلامي يؤكدها مسجد باريس الكبير

الثلاثاء 26 مايو 2026 05:30 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
الأزهر
الأزهر

أكد عميد مسجد باريس الكبير شمس الدين حفيظ أن الأزهر الشريف يمثل “منارة الإسلام” والمرجعية الدينية الأولى للمسلمين حول العالم، مشددًا على أن هذه المؤسسة العريقة، بجامعتها التاريخية، تعد حصنًا علميًا وروحيًا يجمع الأمة الإسلامية على منهج الوسطية والاعتدال. وأوضح أن الأزهر لا يقتصر دوره على التعليم الديني فقط، بل يمتد ليكون قوة ناعمة تسهم في ترسيخ الحوار الحضاري ونشر قيم التسامح.

تعاون علمي وتبادل في تكوين الأئمة

وكشف شمس الدين حفيظ، في تصريحات صحفية، عن جهود متقدمة لتعزيز التعاون مع الأزهر الشريف منذ عام 2020، من خلال تطوير برامج مشتركة لتكوين الأئمة وتأهيلهم داخل فرنسا وخارجها. كما أشار إلى مساعٍ لإبرام اتفاقيات شراكة بين مدرسة “ابن باديس” التابعة لمسجد باريس الكبير والأزهر الشريف، بما يتيح تبادل الطلاب وإيفادهم للتعلم في القاهرة، إلى جانب استقبال علماء الأزهر في باريس للمشاركة في الأنشطة العلمية والدعوية.

معالجة قضايا مسلمي أوروبا ومشروع "ميثاق باريس"

وأوضح عميد المسجد أنه ناقش مع الإمام الأكبر للأزهر التحديات التي تواجه المسلمين في فرنسا، خلال لقاء جمعهما في البحرين عام 2022، حيث جرى بحث حلول فقهية تراعي خصوصية واقع المسلمين في الغرب دون الإخلال بثوابت الدين. وأكد أن هذا المسار توّج بإطلاق “ميثاق باريس” ومعجم فقهي، حظيا بمراجعة علمية من الأزهر الشريف، واعتبرا خطوة مهمة نحو تنظيم الخطاب الديني في السياق الأوروبي.

دور اجتماعي وثقافي يتجاوز العبادة

أشار حفيظ إلى أن مسجد باريس الكبير يشرف على شبكة تضم نحو 400 مسجد في مختلف أنحاء فرنسا، ويعمل على تنظيم حوارات دينية مستمرة مع الأئمة لضمان التوازن بين ممارسة الشعائر واحترام القوانين الفرنسية. كما يجري إعداد دليل فقهي يوضح كيفية أداء العبادات في بيئات العمل الحديثة، بما يعزز اندماج المسلمين ويحافظ على هويتهم الدينية.

نشاط حضاري ورسالة وحدة للأمة الإسلامية

وفي ختام تصريحاته، وجّه شمس الدين حفيظ، عميد المسجد، دعوة إلى المسلمين في العالم بمناسبة عيد الأضحى، إلى التمسك بقيم الوحدة والتضامن والعلم، مؤكدًا أن النهضة الحقيقية للأمة تمر عبر المعرفة. واستشهد بإسهامات علماء الحضارة الإسلامية، إلى جانب رموز الفكر والثقافة في مصر، معتبرًا أن العلم هو جوهر الرسالة الإسلامية الأولى التي بدأت بكلمة “اقرأ”.