مسودة اتفاق مفاجئة بين واشنطن وطهران لوقف إطلاق النار 60 يومًا
تشير تسريبات إعلامية إلى ملامح مسودة اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن ترتيبات تهدف إلى تهدئة التوترات في المنطقة، أبرزها تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا قابلة للتجديد، إلى جانب إجراءات تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية.
وقف إطلاق نار مؤقت قابل للتمديد
وبحسب ما أوردته قناة «الحدث»، فإن مسودة الاتفاق تتضمن بندًا رئيسيًا يقضي بتمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة 60 يومًا، مع إمكانية تجديده وفق تطورات المفاوضات السياسية والأمنية بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا التوجه في إطار محاولات دولية وإقليمية لاحتواء التوتر المتصاعد في الخليج، وفتح مسار دبلوماسي يهدف إلى تقليل احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
التزامات إيرانية بشأن مضيق هرمز
وأشارت المصادر إلى أن المسودة تتضمن التزام إيران بإزالة الألغام والعوائق البحرية من مضيق هرمز خلال فترة زمنية قد تصل إلى 30 يومًا، في خطوة تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة الدولية.
كما تنص البنود على تأكيد مبدأ حرية مرور السفن التجارية وناقلات النفط عبر المضيق الحيوي، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة
وبحسب مصادر نقلتها قناة «العربية»، فإن مسودة الاتفاق تؤكد بشكل واضح على ضرورة خفض التوترات في المنطقة، والعمل على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز دون عوائق.
كما تشير البنود إلى توافق مبدئي بين الجانبين على أهمية تجنب التصعيد العسكري، والتركيز على الحلول الدبلوماسية كمسار أساسي خلال المرحلة المقبلة.
ملف اليورانيوم والضمانات الدولية
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن إيران أبدت استعدادها لنقل كميات من اليورانيوم عالي التخصيب خارج أراضيها، لكنها اشترطت أن يتم نقلها إلى الصين كضمانة إضافية ضمن أي اتفاق محتمل مع واشنطن.
كما تسعى طهران، بحسب التسريبات، للحصول على ضمانات دولية إضافية قبل المضي قدمًا في تنفيذ بنود الاتفاق، بما يعزز موقفها التفاوضي ويضمن عدم التراجع عن الالتزامات المستقبلية.
تحركات دبلوماسية إقليمية
وأشارت التقارير إلى وجود تحركات دبلوماسية مكثفة في المنطقة، حيث من المتوقع أن تشمل المشاورات أطرافًا إقليمية ودولية، من بينها دور محتمل لباكستان في الوساطة، إلى جانب مشاورات تُعقد في العاصمة القطرية الدوحة.
وتعكس هذه التحركات رغبة الأطراف المختلفة في احتواء التوترات وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
دلالات الاتفاق المحتمل
ويرى مراقبون أن هذه المسودة، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، قد تمثل تحولًا مهمًا في مسار العلاقات بين واشنطن وطهران، خاصة فيما يتعلق بأمن الخليج ومضيق هرمز، الذي يشكل شريانًا رئيسيًا لإمدادات النفط العالمية.
كما يشير مراقبون إلى أن نجاح أي اتفاق سيكون مرهونًا بمدى التزام الأطراف ببنوده، وقدرة الوسطاء الدوليين على ضمان استمراره.
