رئيس الأركان التشيكي: أوروبا تواجه أخطر وضع منذ الحرب الباردة
حذّر رئيس هيئة الأركان العامة التشيكي، كاريل ريهكا، من أن الوضع الأمني الحالي في أوروبا يُعد الأخطر والأكثر تعقيدًا منذ نهاية الحرب الباردة، في ظل تداخل الصراعات المسلحة الكبرى مع التهديدات غير التقليدية والتحولات العميقة في موازين القوى الدولية.
تصريحات من مؤتمر أمني في براغ
جاءت تصريحات ريهكا خلال مشاركته في مؤتمر بعنوان “التهديدات الأمنية الراهنة” بالعاصمة التشيكية براغ، حيث أشار إلى أن القارة الأوروبية تواجه مرحلة حساسة تتطلب تنسيقًا عاليًا بين الدول لمواجهة التحديات المتصاعدة.
ونقل راديو Radio Prague International أن المسؤول العسكري شدد على أن الوضع، رغم خطورته، لا يزال قابلًا للسيطرة إذا ما تحركت الدول بشكل منسق وفي الوقت المناسب.
تحذير من “سيناريو كارثي”
قال رئيس الأركان التشيكي إن هناك احتمالات خطيرة يجب أخذها بعين الاعتبار، موضحًا أنه في أسوأ السيناريوهات قد يتطور الوضع إلى أزمة تهدد أمن جمهورية التشيك بشكل مباشر.
لكنه أكد في الوقت نفسه أنه “لا يزال من الممكن السيطرة على التطورات”، مشيرًا إلى أن الأمر يعتمد بشكل أساسي على قدرة الدول على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة.
تأثير الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط
أوضح ريهكا أن الحرب في أوكرانيا، إلى جانب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، أدت إلى تغيير جذري في طبيعة الحروب الحديثة، حيث لم تعد الصراعات تقليدية فقط، بل أصبحت تشمل حروبًا هجينة وهجمات سيبرانية وضغوطًا اقتصادية وأمنية متشابكة.
وأشار إلى أن هذه التطورات تترك آثارًا مباشرة وغير مباشرة على التشيك ودول الاتحاد الأوروبي، ما يستدعي إعادة صياغة السياسات الأمنية والدفاعية بما يتناسب مع الواقع الجديد.
دعوة لإعادة تقييم الاستراتيجيات الأوروبية
وشدد المسؤول العسكري على ضرورة أن تنعكس هذه التحولات في صياغة السياسات الأمنية والخارجية لكل من جمهورية التشيك والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الجاهزية والتنسيق المشترك.
أوروبا أمام اختبار أمني معقد
تعكس تصريحات ريهكا حالة القلق المتزايدة داخل الأوساط العسكرية الأوروبية من اتساع نطاق التهديدات، في وقت تتداخل فيه الأزمات الإقليمية مع التحديات العالمية، ما يجعل الأمن الأوروبي أمام اختبار استراتيجي غير مسبوق منذ عقود.
