تراجع السياحة البريطانية في قبرص بسبب التوترات الإقليمية
كشفت صحيفة The Daily Telegraph البريطانية أن السياح البريطانيين بدأوا في الابتعاد عن جزيرة قبرص كوجهة مفضلة لقضاء العطلات الصيفية، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران واحتمالات امتداد تداعياتها إلى منطقة شرق المتوسط.
تراجع ملحوظ في أعداد الزوار البريطانيين
أشارت الصحيفة إلى أن قبرص، التي كانت في العام الماضي واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، سجلت أرقامًا قياسية باستقبال نحو 4.5 مليون سائح خلال عام 2025، كان ثلثهم تقريبًا من البريطانيين.
لكن التقديرات الحالية تشير إلى احتمال انخفاض أعداد الزوار بنسبة لا تقل عن 30% خلال الموسم السياحي الحالي، ما يعكس تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة السفر والسياحة.
قطاع الفنادق يحاول الصمود
وفي محاولة لطمأنة السوق السياحي، قال ثانوس ميخائيليديس، رئيس جمعية فنادق قبرص، إن الحجوزات بدأت بالتحسن منذ أبريل، لكنها لا تزال أقل من المتوقع لهذا الموسم.
وأوضح أن القطاع يواجه حالة من عدم اليقين، رغم محاولات الإبقاء على وتيرة التشغيل الطبيعية داخل الفنادق والمنتجعات السياحية.
تأثيرات أمنية وتوترات إقليمية
وبحسب التقرير، فإن المخاوف لم تأتِ من فراغ، إذ شهدت الجزيرة في وقت سابق بعض الحوادث الأمنية، من بينها حادثة طائرة مسيّرة مرتبطة بتوترات إقليمية، إلى جانب هجوم سابق على قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص باستخدام طائرات مسيّرة، ما زاد من حالة القلق لدى بعض السياح.
ورغم ذلك، أكدت السلطات أن الرحلات الجوية مستمرة بشكل طبيعي، وأن الوضع الأمني تحت السيطرة، مع استمرار تدفق الزوار وإن كان بوتيرة أقل من المعتاد.
قطاع السياحة في مواجهة الضغوط الاقتصادية
من جانبه، قال توم أنتونيو، أحد منظمي الرحلات البحرية في ميناء بافوس، إن الحجوزات انخفضت بنحو 50%، مشيرًا إلى أن الأزمة لا تقتصر على تراجع عدد السياح فقط، بل تمتد أيضًا إلى ارتفاع تكاليف التشغيل مثل الوقود والغذاء مقارنة بالعام الماضي.
وأضاف أن هذه التحديات قد تؤثر على قدرة الشركات السياحية على الاستمرار بنفس مستوى الخدمة المعتاد إذا استمرت الظروف الحالية.
مخاوف من موسم سياحي صعب
تعكس هذه المؤشرات حالة من القلق داخل القطاع السياحي في قبرص، الذي يعتمد بشكل كبير على السياحة الأوروبية، وخاصة البريطانية، في دعم اقتصاده.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الإقليمية قد ينعكس بشكل مباشر على حركة السفر في منطقة شرق المتوسط خلال الفترة المقبلة.
