الذهب العالمي يقفز بقوة مع تراجع الدولار وترقب انفراجة أمريكية إيرانية
مكاسب قوية للذهب في الأسواق العالمية سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين 25 مايو 2026، في ظل موجة صعود مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، إلى جانب حالة من التفاؤل الحذر التي تسود الأسواق بشأن احتمالات حدوث انفراجة سياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء أسواق المعادن النفيسة عالميًا.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى مستوى 4577.12 دولارًا للأوقية، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 1.2% لتسجل نحو 4612.24 دولارًا للأوقية، في ظل زيادة الطلب على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي.
تراجع الدولار يدعم صعود الذهب وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بشكل أساسي بتراجع الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية، وهو ما عزز من جاذبية الذهب للمستثمرين حول العالم، حيث يؤدي ضعف العملة الأمريكية إلى خفض تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي زيادة الطلب عليه في الأسواق العالمية.
كما ساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية في دعم أسعار المعدن النفيس، بعدما كانت العوائد المرتفعة خلال الفترات السابقة تمثل عامل ضغط على الذهب، من خلال جذب المستثمرين نحو الأصول ذات العائد الثابت بدلًا من الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
ترقب سياسي بين واشنطن وطهران وتأتي هذه المكاسب في ظل تطورات سياسية متسارعة تتعلق بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث تتداول الأسواق تقارير عن إمكانية تحقيق تقدم في مسار المفاوضات بين الجانبين، ما أثار حالة من التفاؤل الحذر بشأن تهدئة التوترات في مناطق حساسة، خاصة مضيق هرمز الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط العالمية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق، في ظل استمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني، ما يدفع المستثمرين إلى تبني استراتيجيات تحوط تعتمد بشكل أكبر على الذهب كأصل آمن.
الفضة والبلاتين يواصلان الصعود ولم تقتصر المكاسب على الذهب فقط، بل امتدت إلى باقي المعادن النفيسة، حيث ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 3.8% لتسجل 78.39 دولارًا للأوقية، فيما صعد البلاتين بنسبة 2% ليصل إلى 1965.45 دولارًا للأوقية، في ظل تحسن شهية المخاطرة وتغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية والتضخم.
وتعكس هذه التحركات حالة النشاط التي تشهدها أسواق المعادن عالميًا، مع استمرار ارتباطها الوثيق بتطورات السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية الدولية.
