القاهرة مباشر

غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف 9 بلدات في جنوب لبنان

الإثنين 25 مايو 2026 02:05 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
لبنان
لبنان

شهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد تنفيذ غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت 9 بلدات وقرى جنوبية، في تطور يعكس استمرار التوترات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات خلال الفترة المقبلة.

وأفادت تقارير إعلامية بأن الغارات الإسرائيلية جاءت عقب ساعات من إصدار جيش الاحتلال أوامر بإخلاء عدد من البلدات والقرى الواقعة في الجنوب اللبناني، مطالبًا السكان المدنيين بالتحرك الفوري إلى مناطق مفتوحة تبعد ما لا يقل عن ألف متر عن المواقع المستهدفة، وذلك تحسبًا لشن عمليات عسكرية موسعة ضد ما وصفه بأهداف مرتبطة بحزب الله اللبناني.

وشملت أوامر الإخلاء التي نشرها جيش الاحتلال عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي بلدات كفر سير، وسير الغربية، والزرارية، والأنصار، ومزرعة الكوثرية، والريز، والخريب، إلى جانب مناطق أخرى قريبة من خطوط التماس الحدودية، في خطوة أثارت حالة من القلق بين المدنيين داخل الجنوب اللبناني.

وبررت إسرائيل هذه العمليات العسكرية بأنها تأتي ردًا على ما وصفته بانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في وقت سابق بوساطة أمريكية بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين بشأن خرق التفاهمات الأمنية القائمة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا نتيجة استمرار المواجهات العسكرية وتبادل القصف بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله اللبناني، ما يزيد من المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة واسعة قد تمتد تداعياتها إلى عدة دول في المنطقة.

ويرى مراقبون أن الغارات الأخيرة تعكس تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الجنوب اللبناني، خاصة مع اتساع نطاق القصف واستهداف عدة بلدات في توقيت متزامن، الأمر الذي يهدد بحدوث موجات نزوح جديدة من المناطق الحدودية، ويزيد من الضغوط الإنسانية والأمنية على الداخل اللبناني.

كما تواصل القوى الدولية والإقليمية اتصالاتها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد ومنع تفاقم الأزمة، في ظل تحذيرات أممية متكررة من خطورة استمرار العمليات العسكرية على المدنيين والبنية التحتية في المناطق الحدودية اللبنانية.

وتزامن التصعيد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني مع استمرار التوترات الإقليمية في أكثر من جبهة، ما يعكس تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط، ويضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على التهدئة الشاملة أو العودة إلى الاستقرار الكامل.