القاهرة مباشر

تراجع الدولار عالميًا وسط تفاؤل بتهدئة التوترات وفتح مضيق هرمز

الإثنين 25 مايو 2026 10:48 صـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
الدولار
الدولار

شهدت أسواق العملات العالمية، اليوم الإثنين، حالة من التراجع في سعر الدولار الأمريكي أمام عدد من العملات الرئيسية، مدفوعة بزيادة شهية المخاطرة لدى المستثمرين، في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب تهدئة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالملف الإيراني وإمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يفتح مجددًا حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

وجاء هذا التراجع في وقت تعيش فيه الأسواق العالمية حالة من التفاؤل الحذر، مع استمرار الحديث عن تقدم في مسار المفاوضات الدولية بشأن الأزمة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحركات الدولار الذي فقد جزءًا من مكاسبه الأخيرة، بالتزامن مع صعود نسبي في عملات أخرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي، وسط تحسن معنويات المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر الأعلى.

وسجل الدولار الأمريكي انخفاضًا أمام الين الياباني بنسبة محدودة، كما ارتفع اليورو أمام العملة الأمريكية، في حين حقق الجنيه الإسترليني مكاسب مماثلة، بينما استفادت عملات الأسواق المرتبطة بالنمو الاقتصادي مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي من موجة التفاؤل السائدة في الأسواق، في ظل انخفاض الإقبال على الدولار كملاذ آمن.

وفي المقابل، واصلت أسعار النفط العالمية تراجعها لتسجل مستويات دون حاجز 100 دولار للبرميل، متأثرة بتوقعات تهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، واحتمالات التوصل إلى اتفاق يخفف القيود على حركة السفن في مضيق هرمز، وهو ما عزز التوقعات بزيادة المعروض النفطي عالميًا واستقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

ورغم هذه المؤشرات، لا تزال حالة الغموض تسيطر على المشهد، في ظل تصريحات متباينة من الأطراف المعنية، حيث تشير بعض التصريحات السياسية إلى إحراز تقدم في مسار التفاهمات، بينما تؤكد أطراف أخرى استمرار الإجراءات المشددة لحين التوصل إلى اتفاق نهائي وموثق، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد لأي تطورات مفاجئة.

وفي سياق متصل، شهدت الأسواق الرقمية تحركات محدودة، حيث سجلت العملات المشفرة الرئيسية ارتفاعات طفيفة، مع استمرار ارتباطها بحالة السيولة العامة في الأسواق العالمية، والتي تتأثر بشكل مباشر بتحركات الدولار وسياسات الفيدرالي الأمريكي والتطورات الجيوسياسية.

ويؤكد محللون أن الأسواق العالمية تتحرك حاليًا داخل نطاق “انتظار القرار”، حيث يظل العامل السياسي هو المحرك الرئيسي للأسعار، سواء في أسواق العملات أو النفط أو الأصول عالية المخاطر، مع ترقب أي إعلان رسمي قد يعيد رسم خريطة التداولات العالمية خلال الفترة المقبلة.