القاهرة مباشر

وثيقة إيطالية تكشف أرقامًا مقلقة عن الإرهاب في أوروبا

الأحد 24 مايو 2026 05:09 مـ 7 ذو الحجة 1447 هـ
وثيقة إيطالية تكشف أرقامًا مقلقة عن الإرهاب في أوروبا

كشفت وثيقة حديثة صادرة عن حزب إخوة إيطاليا الحاكم، بالتعاون مع مؤسسة نيو دايركشن، عن تنامي ظاهرة ما يُعرف بـ"المجتمعات الموازية" في عدد من الدول الأوروبية، محذّرة من تداعياتها الأمنية والاجتماعية، في ظل ما وصفته بتزايد نفوذ جماعات متطرفة داخل بعض الأحياء.

إعلان الوثيقة في البرلمان الإيطالي

وجاء الكشف عن هذه الوثيقة، التي حملت عنوان "الهجرة، الأسلمة وصعود المجتمعات الموازية"، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر قصر مونتيتشيتوريو بالعاصمة الإيطالية روما، وذلك في الثالث من أبريل 2026، بحضور عدد من المسؤولين والسياسيين الأوروبيين.

وشهد المؤتمر مشاركة شخصيات بارزة، من بينهم النائبة سارة كيلاني، ونيكولا بروكاتشيني، إلى جانب عدد من الإعلاميين والخبراء في قضايا الهجرة والأمن.

أرقام مقلقة حول الإرهاب

وأشارت سارة كيلاني، خلال عرض نتائج التقرير، إلى أن نحو 63% من منفذي الهجمات الإرهابية في أوروبا خلال الفترة من 2010 إلى 2025، كانت لهم صلات بما يُعرف بـ"المناطق الحمراء" أو "المجتمعات الموازية"، وهو ما اعتبرته مؤشرًا مقلقًا يستدعي اتخاذ إجراءات حاسمة.

تركّز سكاني مرتفع في مناطق محددة

وكشف التقرير عن تفاوت واضح في نسب التوزيع السكاني داخل تلك المناطق، حيث بلغت نسبة السكان المسلمين في بعض الأحياء المستهدفة نحو 29%، مقارنة بمتوسط عام لا يتجاوز 4.9% داخل الاتحاد الأوروبي، ما يعكس – بحسب الوثيقة – وجود تركز سكاني مرتفع في مناطق بعينها.

دعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة

ودعت كيلاني إلى ضرورة تحرك الحكومات الأوروبية لاستعادة السيطرة الكاملة على هذه المناطق، من خلال مراجعة سياسات الهجرة والاندماج، وتعزيز أدوات الرقابة الأمنية، مؤكدة أن التحديات الحالية تتطلب استجابة سريعة وشاملة.

دول ومناطق تحت الدراسة

واعتمد التقرير في تحليله على سبع دول أوروبية رئيسية، هي فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، بلجيكا، السويد، وهولندا، حيث تم اختيار عدد من الأحياء استنادًا إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية وأبحاث أكاديمية.

أبرز المناطق المصنفة ضمن القائمة

وشملت القائمة عددًا من المناطق التي وُصفت بأنها الأكثر عرضة لهذه الظاهرة، مثل ضاحية سان دوني وحي "لا كاستيلان" في مدينة مرسيليا، وحي مولينبيك في بروكسل، والذي ارتبط اسمه بعدد من الهجمات الإرهابية في أوروبا.

كما تضمنت القائمة مناطق في برلين وكولونيا، إلى جانب حي رافال في برشلونة، وروزينجارد في مالمو، وفينورد في روتردام.

إيطاليا ضمن بؤر القلق

وفي إيطاليا، حدد التقرير ثلاث مناطق رئيسية، وهي محيط محطة تيرميني في روما، وحي "كوارتو أوجيارو" في ميلانو، وحي "أورورا" في تورينو، باعتبارها مناطق تحتاج إلى متابعة مكثفة.

جدل واسع حول الظاهرة

وأثارت هذه الوثيقة جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية، بين من يرى أنها تعكس واقعًا يتطلب المواجهة، ومن يعتبرها مبالغة قد تؤثر على جهود الاندماج الاجتماعي، في ظل حساسية ملف الهجرة داخل القارة.