القاهرة مباشر

فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها.. تصعيد أوروبي جديد بسبب “أسطول الصمود”

السبت 23 مايو 2026 02:52 مـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
بن غفير
بن غفير

في خطوة تعكس تصاعد التوترات الدبلوماسية داخل أوروبا تجاه ممارسات الحكومة الإسرائيلية، أعلنت فرنسا رسميًا منع وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، وذلك على خلفية ما وصفته باريس بتصرفات غير مقبولة بحق مواطنين فرنسيين وأوروبيين شاركوا في رحلات “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في منشور عبر منصة “إكس”، إن القرار دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم، مؤكدًا أن بلاده لن تتسامح مع أي تهديد أو ترهيب أو إساءة معاملة لمواطنيها، خاصة عندما تصدر عن مسؤول حكومي في دولة أخرى. وأضاف أن ما حدث يمثل تجاوزًا غير مقبول في التعامل مع النشطاء المشاركين في الأسطول، رغم اختلاف باريس مع طبيعة التحرك نفسه.

وأشار بارو إلى أن فرنسا ترى أن بعض التصرفات والتصريحات الصادرة عن بن غفير خلال الفترة الماضية تضمنت تحريضًا على الكراهية والعنف ضد الفلسطينيين، وهو ما أثار انتقادات داخل إسرائيل نفسها، لافتًا إلى أن هذا القرار يأتي ضمن موقف فرنسي أوسع يرفض أي انتهاكات تمس كرامة الإنسان أو سلامة المدنيين.

وفي سياق متصل، دعت الخارجية الفرنسية شركاءها داخل الاتحاد الأوروبي إلى مناقشة إمكانية فرض عقوبات إضافية على الوزير الإسرائيلي خلال الاجتماعات المقبلة لوزراء خارجية التكتل، في مؤشر على احتمال انتقال الأزمة إلى مستوى أوروبي جماعي.

ولم تتوقف التحركات عند باريس، حيث انضمت إيطاليا إلى الضغوط الأوروبية، مطالبة بإدراج ملف فرض عقوبات على بن غفير على جدول أعمال الاتحاد الأوروبي، على خلفية ما اعتبرته انتهاكات بحق نشطاء “أسطول الصمود” أثناء تحركهم نحو غزة في المياه الدولية.

كما شهدت الساحة الدبلوماسية الأوروبية سلسلة إجراءات متزامنة، من بينها استدعاء سفراء إسرائيل لدى كل من فرنسا وإيطاليا، إلى جانب استدعاء بريطانيا للقائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في لندن، وسط إدانات من دول أخرى مثل ألمانيا وأستراليا لما وصف بأنه “معاملة مهينة وغير مقبولة” للنشطاء المشاركين في الأسطول.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الجدل الدولي حول التحركات المدنية المتجهة إلى غزة، وما يرافقها من توترات سياسية ودبلوماسية متزايدة بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية.