القاهرة مباشر

الصحة: مصر أصبحت نموذجًا عالميًا ناجحًا في القضاء على فيروس سي

الجمعة 22 مايو 2026 02:09 مـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
الصحة
الصحة

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر نجحت في تحقيق تحول تاريخي غير مسبوق في ملف مكافحة الالتهاب الكبدي الفيروسي “سي”، لتصبح نموذجًا عالميًا يحتذى به في القضاء على المرض، مشيرًا إلى أن النجاحات التي حققتها الدولة المصرية في القطاع الصحي جاءت نتيجة رؤية استراتيجية شاملة ودعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وضع ملف صحة المواطن على رأس أولويات الدولة خلال السنوات الأخيرة.

جاءت تصريحات وزير الصحة خلال مشاركته في افتتاح فعاليات مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة الكبد (EASL)، الذي انعقد على هامش اجتماعات جمعية الصحة العالمية الـ79 بمدينة جنيف السويسرية، حيث استعرض الوزير التجربة المصرية الرائدة في مكافحة أمراض الكبد والإنجازات التي حققتها الدولة ضمن المبادرات الصحية الكبرى، وعلى رأسها مبادرة “100 مليون صحة”، التي اعتبرها واحدة من أكبر المبادرات الصحية في العالم.

وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2026 أشاد بالتجربة المصرية واعتبرها نموذجًا عالميًا ناجحًا في القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي “سي”، خاصة بعد أن تمكنت مصر من الانتقال من كونها واحدة من أكثر الدول تضررًا بالمرض إلى أول دولة في العالم تحصل على الاعتماد الذهبي للقضاء على الالتهاب الكبدي “سي” في أكتوبر 2023.

وأشار الوزير إلى أن مبادرة “100 مليون صحة” نجحت في فحص ما يقرب من 63 مليون مواطن فوق سن 12 عامًا، في خطوة غير مسبوقة عالميًا، إلى جانب توفير العلاج المجاني لأكثر من 4 ملايين مريض باستخدام أدوية محلية الصنع ذات كفاءة عالية، وهو ما ساهم بشكل كبير في خفض تكاليف العلاج وتحقيق نسب شفاء مرتفعة وصلت إلى مستويات عالمية.

وأضاف أن نجاح مصر لم يقتصر فقط على القضاء على فيروس “سي”، بل امتد أيضًا إلى تحقيق تقدم كبير في مكافحة الالتهاب الكبدي “بي”، حيث أصبحت مصر أول دولة في إقليم شرق المتوسط تحقق الهدف الإقليمي الخاص بمكافحة المرض، كما ساهمت الجهود المصرية في خفض عبء العدوى بنسبة بلغت 34% داخل الإقليم خلال الفترة من 2015 وحتى 2024، وهو أكبر انخفاض عالمي تم تسجيله خلال تلك الفترة.

وأكد وزير الصحة أن التجربة المصرية تحولت إلى مصدر دعم للعديد من الدول، حيث قدمت مصر مساعدات فنية ودوائية لـ11 دولة أفريقية وآسيوية، في إطار دورها الإقليمي والدولي لدعم النظم الصحية ومواجهة الأمراض الوبائية، مشددًا على أن الدولة المصرية تؤمن بأهمية التعاون الدولي في الملفات الصحية، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالأمراض المزمنة وغير المعدية.

كما أوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن وزارة الصحة تتجه حاليًا نحو دمج أمراض الكبد ضمن استراتيجيات الأمراض غير السارية، مع التركيز على مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي “MASLD”، والذي أصبح يمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالميًا، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز برامج الوقاية والرعاية الأولية والتوسع في التوعية الصحية للحفاظ على صحة المواطنين.

وشدد الوزير على أهمية دمج صحة الكبد ضمن الأجندة العالمية للأمراض غير المعدية، مؤكدًا أن مصر تواصل جهودها لتحقيق هدف القضاء الكامل على الالتهاب الكبدي الفيروسي بحلول عام 2030، بما يتماشى مع أهداف منظمة الصحة العالمية وخطط التنمية المستدامة.

واختتم وزير الصحة كلمته بالتأكيد على أن الحق في الصحة يمثل أحد الحقوق الأساسية للإنسان، وأن الدولة المصرية مستمرة في تطوير المنظومة الصحية وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية والوقائية، بما يضمن توفير رعاية صحية متكاملة وآمنة لجميع المواطنين، ويعزز مكانة مصر كواحدة من الدول الرائدة عالميًا في مجال الصحة العامة ومكافحة الأمراض.