القاهرة مباشر

عاجل.. البنك المركزي يثبت الفائدة عند 19% و20% اليوم

الخميس 21 مايو 2026 07:21 مـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
البنك المركزي
البنك المركزي

أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في ختام اجتماعها اليوم الخميس، قرارها تثبيت أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستويي 19% للإيداع و20% للإقراض، وذلك في إطار متابعة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، ومحاولة الحفاظ على استقرار الأسعار ومعدلات التضخم داخل السوق المصري.

أداة الفائدة ودورها في ضبط التضخم

يعتمد البنك المركزي على سعر الفائدة كأداة رئيسية لإدارة السياسة النقدية، حيث يتم استخدامها للسيطرة على معدلات التضخم، والذي يعني ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل عام.

وتقوم فلسفة البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة في حالة ارتفاع التضخم بهدف تقليل السيولة المتداولة في الأسواق، مما يساهم في خفض الطلب وبالتالي تهدئة الأسعار. في المقابل، يتم خفض أسعار الفائدة عندما تتراجع معدلات التضخم بهدف تحفيز الاستثمار وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

قرار التثبيت بعد سلسلة من التحركات السابقة

ويأتي قرار التثبيت بعد سلسلة من الإجراءات النقدية الحادة التي اتخذها البنك المركزي خلال الفترة الماضية، كان أبرزها في الاجتماع الاستثنائي يوم 6 مارس 2024، حين قررت لجنة السياسة النقدية رفع أسعار الفائدة الأساسية بواقع 600 نقطة أساس دفعة واحدة.

وبموجب هذا القرار السابق، ارتفع سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى مستويات 27.25% و28.25% على الترتيب، كما تم رفع سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 27.75%، إضافة إلى رفع سعر الائتمان والخصم بنفس مقدار الزيادة ليصل إلى 27.75% أيضًا.

تأثيرات السياسة النقدية على الاقتصاد

تنعكس قرارات الفائدة بشكل مباشر على عدة قطاعات اقتصادية، أبرزها الاستثمار، البنوك، سوق العقارات، وأسعار التمويل. فارتفاع الفائدة يؤدي عادة إلى زيادة تكلفة الاقتراض، مما قد يحد من التوسع في القروض الاستثمارية والاستهلاكية، لكنه في المقابل يساعد على جذب المدخرات داخل الجهاز المصرفي.

كما تسهم السياسة النقدية المتشددة في الحد من الضغوط التضخمية، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وأسعار الغذاء.

البنك المركزي بين الاستقرار والتحفيز

يسعى البنك المركزي المصري إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم، من خلال متابعة المؤشرات الاقتصادية بشكل دوري، واتخاذ قرارات تتناسب مع المتغيرات المحلية والدولية.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن تثبيت أسعار الفائدة في هذا التوقيت يعكس توجهًا نحو استقرار السياسة النقدية بعد فترة من التشديد النقدي، مع إعطاء فرصة لتقييم أثر القرارات السابقة على معدلات الأسعار والنشاط الاقتصادي.

نظرة مستقبلية للأسواق

تترقب الأسواق المحلية تأثير قرار التثبيت على سوق الائتمان وأسعار الشهادات الادخارية وسوق الصرف، خاصة في ظل ارتباط قرارات الفائدة بحركة الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وكذلك قرارات الأفراد بشأن الادخار أو الاقتراض.

كما يظل التضخم العامل الأهم في تحديد اتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار السلع الأساسية.