القاهرة مباشر

نهاية حقبة.. جيروم باول يغادر رئاسة الاحتياطي الفيدرالي بعد 8 أعوام من التحديات الكبرى

الثلاثاء 19 مايو 2026 01:21 مـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
جيروم باول
جيروم باول

أنهى جيروم باول ولايته على رأس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعد فترة امتدت ثمانية أعوام، شهدت خلالها المؤسسة مواجهة أحداث اقتصادية واستثنائية غير مسبوقة، شملت أشد انكماش اقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة، وارتفاع معدلات التضخم لأعلى مستوى منذ أكثر من 40 عامًا، بالإضافة إلى صدمات طاقة عالمية غير مسبوقة وهجمات سياسية عنيفة من البيت الأبيض.

ويعتبر باول من بين أكثر رؤساء الاحتياطي الفيدرالي تعرضًا للأزمات، وقد تميزت قيادته بالثبات والقدرة على اتخاذ قرارات حاسمة والعمل الجماعي، وفق ما أفاد به زملاء سابقون.

وخلال ولايته، واجه البنك المركزي الأمريكي تحديات غير مسبوقة في إدارة السياسة النقدية، بما في ذلك ضبط التضخم، دعم سوق العمل، وتحقيق استقرار الأسعار، في وقت كانت فيه الأسواق العالمية تواجه تقلبات حادة في أسعار الطاقة والمواد الأساسية.

وأشار خبراء إلى أن إدارة باول شملت تبني سياسات نقدية مرنة، تشمل رفع أسعار الفائدة عدة مرات لاحتواء التضخم، إلى جانب برامج التحفيز المالي لمواجهة آثار الانكماش الاقتصادي، في خطوة اعتبرها العديد من المحللين ضرورية لحماية الاقتصاد الأمريكي من الانهيار.

كما تعامل باول مع الأزمات المالية العالمية والسياسات الاقتصادية المعقدة، ما عزز من مكانة الاحتياطي الفيدرالي كمؤسسة مستقلة وفعالة.

ومن المقرر أن ينهي باول ولايته رسميًا يوم الجمعة المقبل، بعد موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين كيفن وورش خلفًا له كرئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، في خطوة تهدف إلى استمرار الاستقرار النقدي والاقتصادي للولايات المتحدة في ظل التحديات العالمية الحالية.

وبينما يعكس مغادرة باول نهاية فترة تاريخية للبنك المركزي الأمريكي، يؤكد محللون أن إرثه يتمثل في قدرته على مواجهة الأزمات الكبرى، وتقديم استراتيجيات مالية توازن بين نمو الاقتصاد والسيطرة على التضخم، ما يجعل فترة ولايته نموذجًا في إدارة الاقتصاد خلال أوقات غير مسبوقة من التقلبات المالية والسياسية.