مصر وإسبانيا تعقدان مشاورات سياسية رفيعة المستوى في مدريد
عقد د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اجتماعًا ثنائيًا مع خوسيه مانويل ألباريس وزير خارجية إسبانيا، يوم الاثنين 18 مايو في مدريد، ضمن إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتنسيق المشترك بشأن التطورات الإقليمية والدولية.
وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير تميم خلاف، إلى أن الوزير عبد العاطي أثنى على مستوى العلاقات الرفيع بين مصر وإسبانيا، ولاسيما بعد إطلاق الشراكة الاستراتيجية في فبراير 2025، مؤكدًا على أهمية متابعة تنفيذ هذه الشراكة وتفعيل آلياتها.
كما تم خلال اللقاء استعراض سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وجذب الاستثمارات الإسبانية إلى السوق المصري، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة، تكنولوجيا المعلومات، والسياحة، مستفيدين من النجاحات التي حققها منتدى الأعمال الأخير في القاهرة أثناء زيارة ملك إسبانيا لمصر في سبتمبر 2025.
التعاون في الهجرة والتعليم والثقافة والسياحة
رحب الوزير المصري بتجديد العمل بمذكرة التفاهم الخاصة بمجال الهجرة، إلى جانب التعاون في التعليم العالي، البحث العلمي، السياحة، الصحة، والثقافة.
وأكد عبد العاطي أن هذه المجالات المتعددة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتوفر أرضية صلبة لتوسيع التعاون مستقبليًا.
المباحثات حول غزة والأزمات الإقليمية
تطرقت المشاورات إلى القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الملف الفلسطيني، حيث أثنى الوزير عبد العاطي على مواقف إسبانيا الداعمة للحقوق الفلسطينية، مؤكدًا على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية وبدء المرحلة الثانية من عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بما يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر حول الجهود الدبلوماسية لتقليل التصعيد الإقليمي، مشددين على دعم الحوار الأمريكي-الإيراني وتفعيل الحلول الدبلوماسية.
الأزمة السودانية ومنطقة القرن الإفريقي
استعرض عبد العاطي الجهود المصرية ضمن الرباعية الدولية للتعامل مع الأزمة السودانية، مشددًا على أهمية تحقيق هدنة إنسانية ووقف شامل لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات للشعب السوداني دون عوائق.
كما جرى تبادل الرؤى بشأن القرن الإفريقي، مؤكدين على ضرورة دعم استقرار وأمن المنطقة وحماية وحدة وسيادة أراضي دولها، باعتبارها جزءًا من الأمن القومي المصري.
اتفاق على استمرار التنسيق الاستراتيجي
ختامًا، أكد الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الاستراتيجية بين مصر وإسبانيا، مع العمل على تعزيز جميع أوجه التعاون ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد الإقليمي والحيلولة دون مزيد من عدم الاستقرار.
