الصحة العالمية تكرم الدكتورة هبة السويدي لرعايتها مرضى الحروق
أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن تكريم الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، بمنحها جائزة المدير العام تقديرًا لإنجازاتها الإنسانية والطبية في رعاية مرضى الحروق.
وجاء التكريم خلال فعاليات افتتاح الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بجنيف، بحضور ممثلين رفيعي المستوى، من بينهم وزير الصحة والسكان المصري، الدكتور خالد عبد الغفار.
الدور المصري في تطوير رعاية الحروق
يُعكس هذا التكريم الدور المتنامي للمؤسسات المصرية المتخصصة في تعزيز الرعاية الصحية على المستوى العالمي، ويؤكد مكانة مصر كمساهم فاعل في تطوير معايير علاج الحروق.
وتُعد مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق رائدة في رفع معدلات النجاة في الحالات الحرجة من 20% إلى 84%، مع خفض معدلات الإعاقة المستديمة الناتجة عن الحروق إلى 10%.
ريادة في الممارسات الطبية المتخصصة
المستشفى هي الأولى في مصر التي تُجري عمليات زراعة الجلد الطبيعي، ما يعكس ريادتها في تبني أحدث الممارسات الطبية. ويُعد التكريم الدولي مؤشرًا على أهمية اعتبار رعاية الحروق ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الصحية العالمية.
ويعمل المستشفى بالتعاون مع وزارة الصحة على تطوير نموذج "التطبيب عن بُعد" لرعاية مرضى الحروق في مختلف المحافظات، تمهيدًا لتعميمه على مستوى الجمهورية.
تعليق الدكتورة هبة السويدي
قالت الدكتورة السويدي إن هذا التكريم الدولي يعكس نجاح المؤسسة في مسيرتها الإنسانية والطبية، مؤكدًة: “جهودنا أصبحت محل تقدير عالمي، ويشجعنا على الاستمرار في تقديم رعاية متكاملة تليق بمصابي الحروق، إيمانًا بأن حق المريض في العلاج الكريم مسؤولية إنسانية قبل أن تكون واجبًا طبيًا”.
شراكات استراتيجية ومبادرات مستقبلية
يأتي التكريم في إطار الشراكة الممتدة بين مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، ومنظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة والسكان، والمجلس الصحي المصري، حيث يجري إعداد الاستراتيجية الوطنية لعلاج الحروق للعشر سنوات القادمة، لتوحيد معايير الرعاية ورفع جودة الخدمات الطبية في مصر، في تجربة فريدة على مستوى الدولة.
تاريخ من الإنجازات والجوائز
سبق للدكتورة هبة السويدي أن حصلت على جائزة الأم تريزا العالمية للمواساة والعدالة الاجتماعية، كما تم تكريمها من جامعة الدول العربية تقديرًا لدورها البارز في العمل المجتمعي والإنساني، مما يعكس امتداد تأثيرها الإنساني محليًا وإقليميًا ودوليًا.
مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق
افتُتح مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق عام 2024، ويعد أول وأكبر مستشفى مجاني لعلاج الحروق في أفريقيا والشرق الأوسط، بطاقة استيعابية 60 سريرًا. يعتمد على نموذج متكامل يجمع بين الرعاية الطبية المتخصصة، وإعادة التأهيل، والدعم النفسي، بالإضافة إلى التدريب والتعليم والبحث العلمي، مما ساهم في رفع نسب الشفاء لمرضى الحروق من 20% إلى 75%.
