القاهرة مباشر

وزير التربية والتعليم يعرض رؤية مصر للتعليم في لندن

الإثنين 18 مايو 2026 05:22 مـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في الجلسة العامة الثانية للمنتدى العالمي للتعليم بالعاصمة البريطانية لندن، والتي جاءت بعنوان "التعليم من أجل الجاهزية للمستقبل في عالم سريع التغير"، بمشاركة واسعة من وزراء التعليم وكبار المسؤولين وصناع السياسات التعليمية من مختلف دول العالم، حيث استعرض خلال الجلسة رؤية مصر لتطوير التعليم وتعزيز جاهزية الطلاب لمواجهة تحديات المستقبل.

أكثر من 25 مليون متعلم في قلب الرؤية المصرية

استهل الوزير كلمته بالتأكيد على أن جاهزية المستقبل مسؤولية يومية وأولوية وطنية لمصر، ويجب الوفاء بها لأكثر من 25 مليون متعلم ضمن أحد أكبر أنظمة التعليم قبل الجامعي في المنطقة. وأشار إلى أن العالم يتغير بوتيرة أسرع بكثير مما صُممت له معظم أنظمة التعليم، مع ظهور الذكاء الاصطناعي، الضغوط المناخية، التغيرات الديموغرافية، والمنافسة العالمية على الكفاءات، ما يستدعي إعادة تصميم التعليم نفسه وليس مجرد إدخال التكنولوجيا.

من الإتاحة إلى التعلم الفعّال

أكد الوزير أن مصر تتحول من سؤال "هل الأطفال في المدارس؟" إلى "هل الأطفال يتعلمون فعليًا؟"، مشيرًا إلى أن الإصلاحات في مصر تشمل تحسين الحضور، معالجة العجز في المعلمين، تقليل الكثافات، وزيادة وقت التعلم، بالإضافة إلى استخدام البيانات لتوجيه القرارات، لضمان أن كل طفل يحصل على تعليم فعّال يعزز الجاهزية للمستقبل.

وضع المهارات في قلب الإصلاح

شدد وزير التربية والتعليم على أن مصر تضع المهارات الأساسية، الرقمية، الفنية، الثقافة المالية، التفكير النقدي، الإبداع، العمل الجماعي، واتخاذ القرار الأخلاقي في صميم إصلاح التعليم. وأكد أن الجاهزية للمستقبل تتطلب الربط بين المهارات الأساسية ومهارات المستقبل، مثل محو الأمية والتفكير النقدي والقدرة على الابتكار، وليس التركيز على جانب واحد فقط.

إعادة تصميم التعليم الثانوي والبكالوريا المصرية

أوضح الوزير أن البكالوريا المصرية تمثل تحولًا فلسفيًا وهيكليًا، حيث تهدف إلى نقل التعلم بعيدًا عن ضغوط الامتحانات التقليدية، نحو الإتقان والتفكير النقدي والتطبيق العملي، مع إعداد الطلاب للدفاع عن آرائهم وربط المعرفة بالحياة الواقعية، بما يتوافق مع المعايير الدولية والأولويات الوطنية.

المعلم والتكنولوجيا: شراكة أساسية

أكد الوزير أن المعلم يظل محور عملية التعلم، وأن التكنولوجيا ليست بديلاً عن العلاقة الإنسانية، بل أداة لدعم المعلمين، تعزيز المهارات الرقمية لدى الطلاب، وتوسيع فرص الوصول، مع الحفاظ على المساواة وتوجيه الطلاب لاستخدام التكنولوجيا بمسؤولية.

التعليم الفني والتقني والعدالة الاجتماعية

شدد الوزير على أهمية التعليم الفني والتقني في تعزيز الوطنية والحراك الاجتماعي، وربطه بالصناعة والتحول الرقمي والمهارات الخضراء وريادة الأعمال، مع التأكيد على العدالة وإتاحة الفرص لجميع الطلاب، لضمان أن تكون الجاهزية للمستقبل شاملة وعادلة.

البيانات والإصلاح المبني على الأدلة

أوضح الوزير أن استخدام البيانات ضروري لرصد المدارس الأكثر احتياجًا، وتوجيه الموارد، ومراقبة كثافات الفصول، وضمان وصول الإصلاحات لكل طالب، خاصة في الريف والمجتمعات الأقل حظًا، مؤكدًا أن الإصلاح يجب أن يكون مبنيًا على الأدلة وليس الافتراضات.

الانفتاح على الخبرات العالمية مع الحفاظ على الخصوصية الوطنية

أكد الوزير أن مصر تنفتح على الخبرات الدولية لضمان الجودة، مع الحفاظ على خصوصية الإصلاح الوطني، وإعداد الشباب للوظائف، والإنتاجية، والتنافسية، وبناء الإنسان القادر على المنافسة العالمية مع الحفاظ على القيم والأخلاق والانتماء الوطني.

المستقبل حاضر بالفعل في المدارس المصرية

اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن المستقبل حاضر بالفعل من خلال التكنولوجيا، أسواق العمل، وطموحات الشباب، وأن المدارس يجب أن تكون المكان الذي يُصنع فيه المستقبل، مشددًا على أن النجاح ليس نهاية الطريق، بل الأساس لمزيد من التطوير والتحسين المستمر.