القاهرة مباشر

متحف إيمحتب يزيح الستار عن جدارية فريدة من الأسرة الخامسة

الأحد 17 مايو 2026 10:44 مـ 30 ذو القعدة 1447 هـ
متحف إيمحتب يزيح الستار عن جدارية فريدة من الأسرة الخامسة

أعلن متحف إيمحتب بمنطقة سقارة الأثرية عن عرض قطعة أثرية مميزة ضمن فعالية «قطعة الشهر»، حيث يتم تسليط الضوء على جدارية من الحجر الجيري تعود إلى عصر الأسرة الخامسة من الدولة القديمة، تم العثور عليها داخل منطقة سقارة، وتُعد من القطع التي تعكس جانبًا مهمًا من الحياة الصناعية في مصر القديمة.

ويأتي هذا العرض في إطار الدور الثقافي والتوعوي الذي يقوم به المتحف، بهدف إبراز تفاصيل الحياة اليومية للحضارة المصرية القديمة، وتسليط الضوء على تطور الحرف والصناعات اليدوية التي تميزت بها مصر عبر العصور.

جدارية توثق ورش الصناعات في مصر القديمة

تُظهر الجدارية المعروضة مشاهد دقيقة لورش صناعة الأواني في مصر القديمة، حيث ترصد مجموعة من الصناع أثناء تنفيذ مراحل التصنيع المختلفة، بداية من التشكيل وحتى عمليات الصقل النهائية.

وتبرز اللوحة استخدام أدوات متنوعة في عملية الإنتاج، من بينها المثاقب الحجرية وأحجار التنعيم، وهي أدوات تعكس مستوى متقدمًا من المعرفة التقنية لدى المصريين القدماء في مجال الصناعات اليدوية.

نصوص هيروغليفية تكشف تنظيم الحرف القديمة

تتضمن الجدارية مجموعة من النقوش والنصوص الهيروغليفية التي توضح طبيعة العمل داخل الورش، وتعكس درجة عالية من التنظيم والدقة في إدارة عمليات التصنيع خلال عصر الدولة القديمة.

وتؤكد هذه التفاصيل على أن الصناعة في مصر القديمة لم تكن مجرد عمل يدوي، بل كانت نظامًا متكاملًا يعتمد على التخطيط والتقسيم الدقيق للمهام.

أهمية القطعة في فهم الحياة اليومية بالمجتمع المصري القديم

تُعد الجدارية واحدة من النماذج الأثرية المهمة التي توثق الحياة اليومية في مصر القديمة، خاصة ما يتعلق ببيئة العمل داخل الورش والحرف المختلفة.

كما تُظهر القطعة مدى اهتمام الفنان المصري القديم بتوثيق التفاصيل الدقيقة للحياة، سواء في الأنشطة الاقتصادية أو الاجتماعية، وهو ما يعكس تطورًا كبيرًا في الفنون التشكيلية آنذاك.

دور متحف إيمحتب في التوعية الأثرية

يواصل متحف إيمحتب بسقارة جهوده في تقديم محتوى ثقافي وتعليمي يسلط الضوء على تاريخ مصر القديم، من خلال مبادرات مثل «قطعة الشهر» التي تتيح للزوار التعرف على قطع أثرية نادرة وتحليل قيمتها التاريخية.

ويهدف المتحف من خلال هذه الفعاليات إلى تعزيز الوعي الأثري لدى الجمهور، وإبراز عمق الحضارة المصرية القديمة وما تركته من إرث إنساني وفني عالمي.