إسرائيل تفعّل عقوبة الإعدام في الضفة الغربية وسط انتقادات دولية
أفادت القناة الـ14 العبرية بأن وزير دفاع جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس وجّه بتفعيل قانون عقوبة الإعدام في مناطق الضفة الغربية، وذلك ضمن تعديلات قانونية جديدة دفعت بها الحكومة الإسرائيلية، بدعم من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وبحسب ما نقلته القناة، فإن العقوبة الجديدة سيتم التعامل معها كخيار أولي ضد أي منفذ عمليات يتم اعتقاله بعد تنفيذ هجوم أسفر عن مقتل إسرائيليين، في خطوة وصفت بأنها تحول حاد في السياسة الأمنية والقضائية داخل الأراضي المحتلة.
وتشير التقارير إلى أن هذه التعديلات ستُطبّق ضمن إطار القانون العسكري المطبق في الضفة الغربية، بما يلزم المحاكم العسكرية بإصدار أحكام بالإعدام في حالات الإدانة بالقتل العمد.
تعديل قانوني يثير جدلًا واسعًا
وبموجب التعديلات الجديدة، سيتم إدخال تغييرات على المنظومة القانونية العسكرية في الضفة الغربية، بحيث تصبح عقوبة الإعدام إلزامية في حالات محددة تعتبرها إسرائيل “أعمالًا إرهابية” وفق تصنيفها القانوني.
كما ينص التعديل على تطبيق العقوبة عبر الإعدام شنقًا في القضايا التي يصدر فيها حكم بالإدانة، مع الإشارة إلى استثناء المواطنين الإسرائيليين من الخضوع لنفس الأحكام، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية.
انتقادات أممية وتحذيرات حقوقية
في المقابل، حذرت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري من تبعات هذا القانون، معتبرة أنه قد يرسخ ما وصفته بـ”التمييز العنصري” ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وطالبت اللجنة الدولية السلطات الإسرائيلية بإلغاء القانون فورًا، مشيرة إلى أنه يمثل تراجعًا خطيرًا في معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي، خاصة في ظل تطبيقه بشكل انتقائي داخل الأراضي المحتلة.
تداعيات سياسية وقانونية محتملة
ويرى مراقبون أن هذا القرار قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التوتر السياسي والقانوني، سواء على مستوى العلاقة بين إسرائيل والفلسطينيين أو على صعيد ردود الفعل الدولية، خاصة مع تصاعد الانتقادات الموجهة للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
كما يُتوقع أن يثير القانون الجديد جدلًا واسعًا داخل المؤسسات الحقوقية الدولية، في ظل استمرار النقاش حول شرعية الإجراءات العقابية في الأراضي المحتلة.
