القاهرة مباشر

الصحة العالمية تطلق استراتيجية جديدة للطوارئ الصحية حتى 2030

الأحد 17 مايو 2026 09:31 مـ 30 ذو القعدة 1447 هـ
الصحة العالمية
الصحة العالمية

أعلنت منظمة الصحة العالمية، خلال فعاليات الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، عن إطلاق استراتيجية جديدة تحت اسم “فريق الاستجابة للطوارئ الصحية العالمية”، وذلك بمشاركة قادة دول وأعضاء وشركاء دوليين، في خطوة تهدف إلى تعزيز جاهزية الأنظمة الصحية لمواجهة الأزمات المستقبلية.

وجاء إطلاق الاستراتيجية ضمن حدث جانبي شاركت في استضافته كل من إثيوبيا وألمانيا والبرازيل، بدعم من مؤسسة بيل وميليندا جيتس ومعهد العمل الخيري، حيث تم تسليط الضوء على أهمية الاستثمار في تعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ الصحية عالميًا.

هدف الاستراتيجية حتى عام 2030

تهدف الاستراتيجية الجديدة إلى بناء قوة عاملة صحية منظمة ومؤهلة وقادرة على التعامل مع الطوارئ الصحية في جميع دول العالم بحلول عام 2030، من خلال تحويل الالتزامات الدولية إلى تطبيقات عملية على أرض الواقع.

وتسعى الخطة إلى تعزيز قدرات الدول في تنظيم القوى العاملة الصحية للطوارئ بنسبة تصل إلى 10% من إجمالي العاملين في القطاع الصحي، مع ضمان تدريبهم وتأهيلهم وربطهم بأنظمة استجابة سريعة وفعالة.

كما تشمل الاستراتيجية تحسين آليات التنسيق بين الدول، وتعزيز قابلية التشغيل المشترك بين الفرق الطبية وخبراء الوبائيات ومراكز عمليات الطوارئ، بما يضمن سرعة الاستجابة للأزمات الصحية المفاجئة.

تأكيد على أهمية التأهب المستدام

أكدت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن التأهب للطوارئ يجب أن يتحول إلى قدرة وطنية دائمة ومستدامة، وليس مجرد استجابة مؤقتة وقت الأزمات.

وشددت على أن الطوارئ الصحية لا تعترف بالحدود الجغرافية، مما يتطلب أنظمة صحية قوية وقيادة فعالة وقوى عاملة منظمة قادرة على التحرك السريع قبل تفاقم الأزمات.

وأضافت أن التعاون الدولي والإقليمي أصبح ضرورة ملحة في ظل تزايد تعقيد الأزمات الصحية حول العالم، خاصة في منطقة شرق المتوسط.

أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة

واتفق المشاركون في الحدث على أربع أولويات رئيسية لتنفيذ الاستراتيجية، شملت تنظيم القوى العاملة للطوارئ، وإجراء تدريبات ومحاكاة دورية لرفع الجاهزية، وتعزيز التنسيق بين الدول عبر آليات واضحة، وربط شبكات الاستجابة الصحية على المستويين الوطني والدولي.

كما شدد المشاركون على أهمية تحويل الالتزامات السياسية إلى خطوات عملية قابلة للقياس، إلى جانب زيادة الاستثمارات المحلية والدولية لدعم أنظمة الاستجابة الصحية.

دعوة للتضامن العالمي

واختتمت الفعاليات بدعوة مشتركة من منظمة الصحة العالمية والدول المشاركة إلى تعزيز التضامن الدولي والاستثمار المستدام في النظم الصحية، لضمان قدرة جميع الدول على الكشف المبكر عن الأوبئة والاستجابة السريعة لها والتعافي منها بحلول عام 2030.