القاهرة مباشر

تقارير عبرية: إسرائيل تواجه عجزًا خطيرًا في القوى البشرية

الأحد 17 مايو 2026 08:53 مـ 30 ذو القعدة 1447 هـ
إسرائيل
إسرائيل

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن مواجهة جيش الاحتلال الإسرائيلي أزمة متفاقمة في القوى البشرية، نتيجة استمرار الحرب واتساع نطاق العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، في وقت يتعرض فيه الجيش لاستنزاف متزايد في صفوف الجنود النظاميين وقوات الاحتياط.

وأشارت التقارير إلى أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على قدرات الجيش التشغيلية، في ظل استمرار القتال على ما وصفته المصادر العبرية بـ”سبع جبهات”، ما يزيد من الضغوط على المنظومة العسكرية الإسرائيلية.

عجز يقدر بنحو 12 ألف جندي

وبحسب ما نقلته القناة 12 العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي يعاني من نقص يُقدر بنحو 12 ألف جندي، من بينهم آلاف المقاتلين في الوحدات القتالية، وهو ما يمثل فجوة كبيرة في القوى البشرية خلال فترة حساسة من التصعيد العسكري.

وأوضحت القناة أن هذا النقص دفع المؤسسة العسكرية إلى زيادة الاعتماد على قوات الاحتياط، مع توقعات بارتفاع أيام الخدمة السنوية لتلك القوات إلى ما بين 80 و100 يوم خلال عام 2026، وهو ما يثير مخاوف من إنهاك الجنود وتراجع كفاءتهم القتالية.

تحذيرات من أزمة أعمق في 2027

وحذرت مصادر داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من أن الأزمة قد تتفاقم بشكل أكبر بحلول عام 2027، في حال تقليص مدة الخدمة الإلزامية إلى 30 شهرًا، دون إيجاد بدائل لسد العجز البشري.

وترى القيادة العسكرية أن أي تقليص إضافي في مدة الخدمة قد يؤدي إلى انخفاض حاد في عدد القوات الجاهزة، ويؤثر على مستوى الجاهزية القتالية للجيش، ما لم يتم إقرار تشريعات عاجلة لتمديد الخدمة العسكرية أو إعادة تنظيم منظومة التجنيد.

أزمة قانون تجنيد الحريديم

وتُعد قضية تجنيد الحريديم واحدة من أبرز نقاط الخلاف السياسي داخل إسرائيل، حيث لا يزال الجدل حول قانون إعفائهم من الخدمة العسكرية يعرقل تمرير تعديلات جوهرية على قانون التجنيد.

ووفقًا للتقارير، يوجد نحو 38 ألف شخص متخلف عن الخدمة العسكرية، غالبيتهم من فئة الحريديم، رغم تسجيل زيادة ملحوظة في أعداد المجندين منهم خلال الفترة الأخيرة، في محاولة لتخفيف الضغط المتزايد على الجيش.

ارتفاع الضغط على قوات الاحتياط

في ظل هذا النقص، تعتمد المؤسسة العسكرية بشكل متزايد على قوات الاحتياط، التي تواجه بدورها أعباءً متزايدة نتيجة طول فترة الاستدعاء وتكرار الخدمة.

وتشير التقديرات إلى أن هذا الوضع قد يؤدي إلى حالة من الإرهاق داخل صفوف الجنود، ما ينعكس على كفاءة الأداء العسكري وقدرة الجيش على الاستمرار بنفس مستوى الجاهزية في حال استمرار العمليات العسكرية.

مشاركة متزايدة للنساء في الوحدات القتالية

وفي المقابل، لفتت التقارير إلى ارتفاع ملحوظ في نسبة مشاركة النساء داخل الوحدات القتالية، حيث بلغ عدد المقاتلات نحو 5200 مجندة، ما يمثل حوالي 21% من إجمالي القوة القتالية في الجيش الإسرائيلي.

ويأتي هذا التطور في إطار محاولات الجيش تعويض النقص في القوى البشرية، عبر توسيع قاعدة التجنيد وزيادة الاعتماد على فئات جديدة داخل المؤسسة العسكرية.