القاهرة مباشر

إيران تسمح بعبور سفينة طاقة عملاقة عبر مضيق هرمز

الجمعة 15 مايو 2026 05:21 مـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
مضيق هرمز
مضيق هرمز

شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية الحيوية في العالم، تطورًا لافتًا اليوم الجمعة 15 مايو 2026، بعدما أظهرت بيانات الشحن الصادرة عن مجموعة بورصة لندن (LSEG) عبور سفينة دعم تابعة لشركة "فانترس إنرجي" الماليزية بنجاح عبر المضيق، في خطوة تعكس استمرار حركة الملاحة رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.

ووفق البيانات، فإن السفينة المعروفة سابقًا باسم "سابورا إنرجي" تُعد رابع سفينة مرتبطة بماليزيا تعبر هذا الممر الاستراتيجي منذ بدء النزاع الأمريكي الإيراني في أواخر فبراير الماضي، وهو النزاع الذي أثّر بشكل مباشر على سلاسل إمداد الطاقة العالمية وحركة نقل النفط والغاز.

وتشير التقارير إلى أن السفينة "سابورا 1200" كانت ضمن سبع سفن طلبت الحكومة الماليزية السماح لها بالمرور عبر مضيق هرمز، بعد قيود مشددة فرضتها التطورات الأمنية في المنطقة، حيث جرت اتصالات دبلوماسية مع الجانب الإيراني أسفرت عن السماح بمرورها، وفق ما نقلته مصادر مطلعة لوكالة رويترز.

وبحسب بيانات الشحن، سلكت السفينة مسارًا بمحاذاة السواحل الإيرانية أثناء عبورها متجهة إلى ميناء مسقط في سلطنة عمان، في مؤشر على استمرار التنسيق الملاحي رغم حالة التوتر الإقليمي.

وكان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قد أعلن في وقت سابق من مارس أن إيران وافقت على السماح بمرور عدد من السفن الماليزية بعد محادثات دبلوماسية، شملت ناقلات وسفنًا تابعة لشركات طاقة كبرى مثل "فانترس إنرجي" و"بتروناس" و"إم آي إس سي برهاد"، ما يعكس أبعادًا اقتصادية مهمة تتجاوز البعد السياسي المباشر.

وتشير بيانات الملاحة إلى أن عدة سفن أخرى نجحت في عبور المضيق خلال الأسابيع الماضية، بينها ناقلات نفط عملاقة وشحنات غاز طبيعي مسال، ما يؤكد استمرار أهمية المضيق كأحد أبرز شرايين تجارة الطاقة العالمية، رغم القيود والتوترات الأمنية المحيطة به.

وفي سياق متصل، تتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر السياسي بين واشنطن وطهران، حيث ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رفضه مقترحًا إيرانيًا للسلام، معتبرًا أن بعض بنوده “غير مقبولة”، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية لاحتواء الأزمة.

وتعكس هذه التطورات تداخلًا واضحًا بين الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية في المنطقة، حيث يظل مضيق هرمز نقطة محورية في معادلة الطاقة العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس فورًا على أسعار النفط وحركة التجارة الدولية.