مستعمرون يعتدون على أهالي حي الواد بالقدس قبيل صلاة الجمعة
شهد حي الواد الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، اليوم الجمعة 15 مايو 2026، اعتداءات نفذها مستعمرون إسرائيليون بحق عدد من الأهالي والمصلين، في وقت متزامن مع تشديدات أمنية مكثفة فرضتها قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وذلك قبيل أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.
وأفادت مصادر محلية بأن المستعمرين هاجموا الأهالي في الحي بالضرب بالأيدي والركل، ما أدى إلى وقوع حالات اعتداء متفرقة على مواطنين فلسطينيين، بينهم مسنون، حاولوا التصدي للهجمات، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتقوم باعتقال عدد من الأهالي، حيث جرى نقل 9 منهم إلى مركز تحقيق القشلة في القدس.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد متواصل تشهده محيطات المسجد الأقصى، حيث تتكرر عمليات الاقتحام والاحتكاك مع السكان الفلسطينيين، بالتزامن مع إجراءات مشددة تفرضها قوات الاحتلال على دخول المصلين إلى المسجد، خاصة خلال أيام الجمع التي تشهد عادةً كثافة في الحضور.
وفي وقت سابق من اليوم، نظم مستعمرون متطرفون فعالية استفزازية بالقرب من باب الأسباط، أحد أبواب المسجد الأقصى، تزامنًا مع ما يُسمى بالذكرى السنوية لاحتلال القدس وفق التقويم العبري، حيث قام المشاركون بالعزف والرقص في محيط المنطقة، في مشهد أثار حالة من التوتر والاستفزاز في أوساط الفلسطينيين.
كما أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق باب الأسباط وباب الملك فيصل أمام دخول المصلين، إلى جانب فرض قيود على حركة الشبان الفلسطينيين الراغبين في أداء صلاة الجمعة داخل المسجد الأقصى، ما أدى إلى زيادة حالة الاحتقان في محيط البلدة القديمة.
وفي تطور آخر، ذكرت تقارير محلية أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اقتحم باحات المسجد الأقصى، برفقة مئات المستعمرين وتحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد خطير يستهدف تغيير الواقع القائم في المسجد.
وتزامن ذلك مع اعتداءات أخرى شهدتها مناطق متفرقة، من بينها إحراق مسجد ومركبتين في قرية جيبيا شمال غرب رام الله، إلى جانب كتابة شعارات عنصرية على جدران منازل، ما يعكس تصاعدًا في وتيرة الاعتداءات بحق المقدسات والممتلكات الفلسطينية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات الفلسطينية من خطورة استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى ومحيطه، في ظل محاولات متكررة لفرض وقائع جديدة بالقوة، ما ينذر بمزيد من التوتر في مدينة القدس خلال الفترة المقبلة.
