ترامب يغادر بكين بعد زيارة وصفت بالمفصلية في العلاقات الأمريكية الصينية
غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين بعد زيارة استمرت يومين إلى العاصمة بكين، في ختام جولة حملت طابعًا سياسيًا واقتصاديًا مهمًا، وسط اهتمام دولي واسع بنتائجها وانعكاساتها على العلاقات بين البلدين.
وشهدت الزيارة مراسم استقبال رسمية وبروتوكولية لافتة، عكست حجم الاهتمام الصيني بالزيارة، حيث اصطف نحو 300 طفل صيني يرتدون زياً موحداً باللونين الأزرق والأبيض، حاملين الأعلام الأمريكية والصينية، في مشهد رمزي يعكس رغبة في إظهار التقارب بين الجانبين.
وعند هبوط الطائرة الرئاسية الأمريكية “إير فورس وان”، كان في استقبال ترامب نائب الرئيس الصيني، الذي أوفده الرئيس الصيني شخصيًا لقيادة مراسم الاستقبال، في إشارة دبلوماسية تعكس مستوى الزيارة وأهميتها.
كما رافق ترامب خلال مراسم النزول عدد من أفراد أسرته، من بينهم نجله إريك ترامب وزوجة ابنه لارا ترامب، في وقت حرص فيه الجانب الصيني على إظهار طابع احتفالي واسع النطاق للزيارة.
وتأتي هذه الجولة في إطار تحركات سياسية تهدف إلى إعادة ضبط العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، في ظل ملفات اقتصادية وتجارية معقدة، وعلى رأسها سلاسل الإمداد العالمية والتجارة الدولية والتوازنات الجيوسياسية.
وكانت المباحثات بين الجانبين قد ركزت خلال الزيارة على تعزيز التعاون في المجالات التجارية والصناعية، إضافة إلى بحث سبل خفض التوترات الاقتصادية، بما ينعكس على استقرار الأسواق العالمية، التي تشهد حالة من الترقب تجاه أي تحركات بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تمثل محاولة لإعادة بناء جسور الثقة بين واشنطن وبكين، بعد سنوات من التوترات المتصاعدة، خاصة في ملفات التجارة والتكنولوجيا والأمن الإقليمي، وسط آمال بأن تسهم التفاهمات الأخيرة في تخفيف حدة الصراع الاقتصادي العالمي.
ويُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة متابعة دقيقة لتنفيذ ما تم التوصل إليه من تفاهمات، في وقت تتزايد فيه أهمية الاستقرار بين البلدين في رسم ملامح النظام الاقتصادي العالمي خلال السنوات القادمة.
