جيش الاحتلال يعلن مقتل جندي ويصدر أوامر بإخلاء بلدات جنوب لبنان
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الجمعة 15 مايو 2026، مقتل أحد جنوده جراء قذيفة هاون أُطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه مواقع إسرائيلية، في تطور جديد يعكس تصاعد حدة المواجهات على الجبهة الشمالية بين إسرائيل وحزب الله.
وأوضح جيش الاحتلال في بيان رسمي أن الجندي قُتل نتيجة إصابة مباشرة بقذيفة هاون أطلقها حزب الله، في حين جرى اعتراض مقذوف آخر تم إطلاقه من لبنان باتجاه منطقة الجليل، وذلك بعد دوي صفارات الإنذار في منطقة عيلبون شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
بالتوازي مع ذلك، شن جيش الاحتلال سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، قال إنها مواقع تابعة لحزب الله، فيما أعلن الحزب من جانبه استهداف مواقع وآليات إسرائيلية على الحدود الجنوبية.
وفي تصعيد لافت، أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء عاجلة شملت ست بلدات في قضاء صور جنوب لبنان، بينها شبريحا، وحمادية، ومعشوق، وزقوق المفدي، والحوش، مطالبًا السكان بمغادرة منازلهم فورًا، تمهيدًا لعمليات عسكرية واسعة النطاق، وفق بيان المتحدث العسكري عبر منصة “إكس”.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن هذه الإجراءات تأتي على خلفية ما وصفه بـ”خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار”، مؤكدًا عزمه على تنفيذ عمليات “بكثافة” ضد مواقع الحزب في الجنوب اللبناني.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير منصة لإطلاق الصواريخ في منطقة زبدين جنوب لبنان، قال إنها استُخدمت في إطلاق قذائف باتجاه مدينة كريات شمونة، إضافة إلى استهداف مبانٍ زعم أنها تُستخدم لأغراض عسكرية من قبل حزب الله.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر الإقليمي المتصاعد، ووسط تحذيرات دولية من توسع نطاق المواجهات بين الجانبين، خصوصًا مع استمرار الغارات المتبادلة وعمليات القصف عبر الحدود الجنوبية اللبنانية.
كما تتزامن هذه الأحداث مع تحركات دبلوماسية دولية لاحتواء التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تشمل أطرافًا إقليمية أخرى.
