القاهرة مباشر

من التفجير إلى التطوير.. رحلة المعهد القومي للأورام نحو التعافي

الخميس 14 مايو 2026 10:53 مـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
المعهد القومي للأورام
المعهد القومي للأورام

تحول المعهد القومي للأورام التابع لـ جامعة القاهرة من موقع مأساة أليمة عقب حادث التفجير الإرهابي عام 2019، إلى نموذج حي للصمود والإرادة، بعدما نجحت الدولة المصرية في إعادة بنائه وتطويره وفق أعلى المعايير الطبية، ليواصل أداء دوره في علاج مرضى السرطان بكفاءة وجاهزية عالية.

حادث إرهابي يستهدف المرضى والعاملين

شهد المعهد في عام 2019 حادثًا إرهابيًا مؤلمًا استهدف المرضى والعاملين، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والشهداء، فضلًا عن خسائر مادية جسيمة طالت البنية التحتية للمبنى، خاصة الواجهة الجنوبية والوسطى التي تضم مقر الإدارة.

وأكد الدكتور محمد عبد المعطى سمرة، عميد المعهد، أن هذا الحادث يعكس أن الإرهاب لا دين له، إذ استهدف مرضى يتلقون العلاج، مشددًا على أن مثل هذه الأعمال لن تنال من عزيمة المصريين أو تعرقل مسيرة العمل داخل المؤسسة.

إعادة البناء.. انطلاقة جديدة

عقب الحادث مباشرة، تحركت الدولة المصرية وقيادات جامعة القاهرة لتنفيذ خطة شاملة لإعادة تأهيل المعهد، شملت إصلاح التلفيات وإعادة بناء الأجزاء المتضررة، إلى جانب تطوير شامل للبنية التحتية والتجهيزات الطبية.

وأسهمت هذه الجهود في رفع كفاءة الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى، وضمان استمرار العمل دون انقطاع، في إطار استراتيجية الدولة لدعم القطاع الصحي وتحسين جودة الرعاية الطبية.

تطوير شامل ورفع كفاءة الخدمات

لم تقتصر أعمال التطوير على إعادة البناء فقط، بل امتدت لتشمل تحديث الأجهزة الطبية وتطوير نظم العمل داخل المعهد، بما يواكب أحدث المعايير العالمية في علاج الأورام.

كما حرصت الدولة على توفير بيئة علاجية آمنة ومتكاملة للمرضى، مع تعزيز قدرات الكوادر الطبية والإدارية، لضمان تقديم خدمة صحية متميزة رغم التحديات.

وفاء للشهداء واستمرار الرسالة

أكد عميد المعهد أن إدارة المؤسسة لن تنسى شهداء الحادث، خاصة من أفراد الأمن الإداري والعاملين، الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء عملهم، مشيرًا إلى أن ما تحقق من تطوير هو رسالة وفاء لهم واستمرار لمسيرة العطاء.

وثمّن جهود أجهزة الدولة في مواجهة الإرهاب، والحفاظ على أمن واستقرار البلاد، ودعم المؤسسات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الصحي.

رمز للصمود والإرادة

أصبح المعهد القومي للأورام اليوم رمزًا لقدرة الدولة المصرية على تحويل الأزمات إلى فرص، حيث انتصرت إرادة البناء والتعمير على محاولات الهدم والتخريب، ليبقى شاهدًا على أن العمل والإصرار أقوى من الإرهاب.

واختتم عميد المعهد تصريحاته برسالة واضحة: “شكرًا لكل يدٍ تحمي وتبني وتعمر، وسحقًا لكل يدٍ ترهب وتهدم وتدمر”.