عاجل.. خارطة طريق دولية من 15 بندًا لإعادة هيكلة غزة
كشف المبعوث السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف عن خارطة طريق دولية شاملة تتضمن 15 بندًا لإعادة هيكلة قطاع غزة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، بدعم من الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر، في إطار جهود دولية لإيجاد تسوية طويلة الأمد للأوضاع في القطاع.
وتأتي هذه الخطة في ظل تصاعد الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى وضع تصور شامل لمستقبل غزة، بما يشمل إعادة الإعمار وترتيبات الحكم والأمن.
17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة
تتضمن الخطة تخصيص ميزانية تُقدّر بنحو 17 مليار دولار لإعادة إعمار قطاع غزة خلال عشر سنوات، مع التركيز على إزالة الركام، وإعادة بناء البنية التحتية، وإنشاء مساكن دائمة لما يقرب من مليون فلسطيني.
وتستهدف الخطة معالجة أزمة النازحين وتحسين الظروف المعيشية بشكل جذري داخل القطاع، عبر برامج إعمار طويلة الأمد.
انسحاب إسرائيلي وتشكيل إدارة تكنوقراط
تنص خارطة الطريق على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، بالتوازي مع تسليم الإدارة المدنية إلى لجنة وطنية فلسطينية من التكنوقراط.
ويهدف هذا الترتيب إلى إنشاء إدارة مدنية مستقلة قادرة على إدارة الشؤون اليومية للقطاع بعيدًا عن الصراعات المسلحة.
“سلاح واحد وسلطة واحدة” شرط التسوية
شدد ملادينوف على أن أي تسوية مستقبلية تتطلب إنهاء وجود الميليشيات والأنفاق داخل غزة، مع تطبيق مبدأ “سلاح واحد وسلطة واحدة” كشرط أساسي للاستقرار.
ويرى أن هذا الشرط يمثل محورًا رئيسيًا لإنجاح أي اتفاق سياسي أو اقتصادي في القطاع.
عرض سياسي لحركة حماس
تتضمن الخطة أيضًا عرضًا سياسيًا يتيح لحركة حماس التحول إلى حزب سياسي يشارك في الانتخابات، مقابل التخلي عن العمل المسلح وتسليم السلاح ضمن برنامج دولي لإعادة شراء الأسلحة.
ويهدف هذا المقترح إلى دمج الحركة في العملية السياسية بدلًا من استمرار الصراع العسكري.
انتقادات لأزمة النازحين
انتقد ملادينوف الأوضاع الإنسانية في غزة، متهمًا الحركة بأنها تساهم في استمرار معاناة السكان من خلال عرقلة إنشاء مجمعات سكنية مؤقتة، بهدف تحقيق مكاسب تفاوضية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق جدل واسع حول إدارة الأزمة الإنسانية في القطاع.
آلية رقابة دولية لتنفيذ الاتفاق
تعتمد الخطة على آلية تحقق ومراقبة متبادلة بين الأطراف لضمان تنفيذ بنود الاتفاق، نظرًا لانعدام الثقة بين جميع الأطراف المعنية.
وتهدف هذه الآلية إلى متابعة دقيقة لمراحل التنفيذ السياسية والأمنية والاقتصادية، بما يضمن الالتزام الكامل ببنود خارطة الطريق.
