بيان مشترك بين مصر وأوغندا يعزز التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات
صدر بيان مشترك بين جمهورية مصر العربية وجمهورية أوغندا، بمناسبة الزيارة الرسمية التي أجراها عبد الفتاح السيسي إلى مدينة عنتيبي، بدعوة من الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وشهدت الزيارة مشاركة وفد مصري رفيع المستوى ضم وزيري الخارجية والموارد المائية والري، في إشارة إلى أهمية الملفات المطروحة بين الجانبين.
مباحثات ثنائية وتأكيد على العلاقات التاريخية
أكد البيان أن المباحثات بين الجانبين جرت في أجواء ودية وبناءة، عكست عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين مصر وأوغندا.
كما قدم الرئيس السيسي التهنئة لنظيره الأوغندي بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية، مؤكدًا دعم مصر للاستقرار السياسي في أوغندا.
تعزيز التعاون والشراكة الاستراتيجية
اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكات الاستراتيجية في مختلف المجالات، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة تخدم الشعبين.
كما تم توجيه الجهات المعنية بتنفيذ مخرجات الزيارة السابقة للرئيس الأوغندي إلى مصر، والبناء على الاتفاقيات القائمة لتعزيز التعاون المشترك.
تعاون أفريقي ودور مشترك في القارة
أوضح البيان أن البلدين أكدا دورهما القيادي داخل القارة الأفريقية وفي الجنوب العالمي، مع الالتزام بالعمل المشترك للدفاع عن مصالح القارة في المحافل الدولية.
وشدد الجانبان على أهمية إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، بما في ذلك إصلاح مجلس الأمن الدولي والمؤسسات المالية الدولية، بما يحقق العدالة والإنصاف للدول النامية.
دعم التنمية والتكامل الأفريقي
اتفق الطرفان على دعم أهداف أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي وأجندة 2030 للتنمية المستدامة، من خلال تعزيز التعاون في المنظمات الإقليمية والدولية مثل الاتحاد الأفريقي ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
ويأتي ذلك في إطار دعم التكامل الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة في القارة.
تعاون اقتصادي واستثماري متزايد
أعرب الجانبان عن ارتياحهما لنمو العلاقات الاقتصادية، مع التأكيد على إعطاء الأولوية لقطاعات مثل التصنيع الزراعي، الصناعات الدوائية، الطاقة المتجددة، وإدارة الموارد المائية.
كما تم الترحيب بنتائج منتدى “استثمر في أوغندا” الذي عقد في القاهرة، مع الاتفاق على تنظيم منتدى أعمال مصري أوغندي في كمبالا خلال أغسطس 2026.
ملفات الأمن الإقليمي وحوض النيل
ناقش الرئيسان تطورات الأوضاع في شرق أفريقيا، بما في ذلك السودان وجنوب السودان والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدين دعم الحلول السلمية والحوار.
كما شدد البيان على أهمية التعاون في إدارة موارد نهر النيل، مع التأكيد على الالتزام بعدم الإضرار بالدول المتشاطئة، وتعزيز الاستخدام العادل والمنصف للمياه.
دعم التعاون في المياه والطاقة
أكد الجانبان أهمية تطوير مشروعات الطاقة الكهرومائية بشكل مستدام، بما يخدم خطط التنمية دون الإضرار بالبيئة.
وأبدت مصر استعدادها لدعم وتمويل مشروعات البنية التحتية المائية في أوغندا ضمن إطار التعاون المشترك بين البلدين.
تعزيز التعاون المؤسسي
رحب الطرفان بالتقدم في أعمال لجنة مبادرة حوض النيل، مع التأكيد على استمرار الحوار والتعاون بين دول الحوض.
كما تم الاتفاق على تسريع التفاهمات المتعلقة بالهجرة واتفاقيات العمل لتعزيز التعاون المؤسسي بين البلدين.
ختام وتأكيد على الشراكة
أعرب الرئيس الأوغندي عن تقديره للدعم المصري المستمر لبرامج التنمية في بلاده، فيما وجه الرئيس السيسي الشكر لحفاوة الاستقبال.
كما دعا الرئيس المصري نظيره الأوغندي للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي المقرر عقدها في مصر عام 2026، تأكيدًا على استمرار التنسيق المشترك.
