مصر تعزز أمنها الغذائي عبر شراكة دولية بتمويلات تتجاوز 8.5 مليار دولار
شهد شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، توقيع برنامج العمل السنوي لعام 2026 بين جمهورية مصر العربية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم كريم بدوي ومحمد فريد، إلى جانب قيادات اقتصادية وتنفيذية بارزة. ويأتي هذا التوقيع في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الجانبين ودعم جهود التنمية الاقتصادية في مصر.
شراكة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي
أكد وزير التموين أن الشراكة الممتدة بين مصر والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون التنموي القائم على الثقة والرؤية المشتركة، مشيرًا إلى أن هذه العلاقة ساهمت بشكل مباشر في دعم الأمن الغذائي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
وأوضح أن المؤسسة، التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، لعبت دورًا محوريًا في تقديم حلول تمويلية مبتكرة ومرنة ساعدت في استقرار منظومات الغذاء والطاقة والتجارة، ليس فقط في مصر بل في العديد من الدول.
19 مليون طن من السلع الاستراتيجية
أشار شريف فاروق إلى أن إجمالي التمويلات المقدمة لقطاع التموين منذ بداية التعاون بلغ نحو 8.5 مليار دولار، وهو ما مكّن مصر من استيراد ما يقرب من 19 مليون طن من السلع الاستراتيجية، مثل القمح والزيوت والسكر والذرة واللحوم والدواجن.
وأكد أن هذه الجهود ساهمت في الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية، وضمان توافر السلع الأساسية للمواطنين بشكل منتظم، رغم الأزمات العالمية المتلاحقة.
مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية
تطرق الوزير إلى التحديات التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، والتي تضمنت تداعيات جائحة كورونا، واضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، فضلًا عن تقلبات أسعار الغذاء والطاقة والتوترات الإقليمية.
ورغم هذه الظروف، نجحت الدولة المصرية في الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية، بفضل كفاءة مؤسساتها وشراكاتها الدولية الفعالة، وهو ما يعكس قوة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود.
تطوير منظومة الإمداد والتخزين
استعرض الوزير جهود وزارة التموين في تطوير منظومة الغذاء، والتي تشمل التوسع في إنشاء الصوامع الحديثة والمستودعات الاستراتيجية، وتحسين سلاسل الإمداد والتجارة الداخلية، ورفع كفاءة البنية التحتية اللوجستية.
كما أشار إلى أهمية التحول الرقمي في إدارة المخزون الاستراتيجي وتداول السلع، بما يعزز الكفاءة ويقلل من الفاقد، ويساهم في تحقيق استدامة المنظومة الغذائية.
تعاون مستمر لتحقيق التنمية المستدامة
أكد الوزير استمرار التعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لتنويع مصادر الإمداد وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، بما يضمن استمرارية تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق المصرية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على تطلع الوزارة إلى تعزيز التعاون مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة وتعزيز الأمن الغذائي واستقرار الأسواق.
