القاهرة مباشر

السيسي في قمة نيروبي: إصلاح النظام المالي العالمي ضرورة ملحة

الثلاثاء 12 مايو 2026 03:24 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
السيسي
السيسي

شارك عبد الفتاح السيسي، اليوم، في أعمال قمة إفريقيا–فرنسا المنعقدة في نيروبي، في إطار مناقشات دولية موسعة تستهدف تعزيز التعاون بين القارة الإفريقية وشركائها، والتوصل إلى آليات أكثر عدالة لتمويل التنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

استقبال رسمي ومشاركة رفيعة المستوى

وصل الرئيس السيسي صباح اليوم إلى مركز كينياتا الدولي للمؤتمرات، حيث كان في استقباله ويليام روتو رئيس كينيا، وإيمانويل ماكرون رئيس فرنسا، في مشهد يعكس أهمية القمة واهتمام الدول الكبرى بملف التعاون مع إفريقيا.

وشارك الرئيس في الجلسة الافتتاحية التي تضمنت كلمات لعدد من القادة، من بينهم أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، قبل أن يشارك في الصورة التذكارية الرسمية للقادة ورؤساء الوفود.

مناقشات حول إصلاح النظام المالي الدولي

شارك الرئيس السيسي في جلسة عمل محورية تناولت إصلاح الهيكل المالي الدولي، وتعزيز وصول الدول الإفريقية إلى التمويل المستدام.

وخلال كلمته، أكد أن إصلاح النظام المالي العالمي أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة، داعيًا إلى تطوير آليات التمويل الدولية بما يراعي احتياجات الدول النامية، ويعزز قدرتها على تحقيق أهدافها التنموية.

رسالة واضحة: لا تنمية بدون سلام

أكد الرئيس السيسي أن "لا تنمية بدون سلام.. ولا سلام بدون تنمية"، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، تؤثر بشكل مباشر على استقرار سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة والغذاء.

وأوضح أن هذه التداعيات تكون أشد تأثيرًا على الدول الإفريقية، التي تسعى في الوقت نفسه لتحقيق التنمية مع الحفاظ على استقرارها المالي وكبح مستويات الديون المتزايدة.

أزمة الديون وآليات التمويل الجديدة

تطرق الرئيس إلى التحديات التي تواجه الدول النامية نتيجة أزمة الديون السيادية، مشيرًا إلى أن العديد من الدول الإفريقية تنفق على خدمة الدين أكثر مما تنفق على الصحة والتعليم.

ودعا إلى تبني حلول مبتكرة، مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية، والتوسع في إصدار السندات الخضراء، إلى جانب تطوير سياسات البنوك متعددة الأطراف، وحشد التمويل من القطاعين العام والخاص لدعم التنمية المستدامة.

دعم التجارة الإفريقية وتمكين الشباب

شدد الرئيس على أهمية تعزيز التجارة البينية بين الدول الإفريقية، ودعم صادرات الدول النامية إلى الأسواق العالمية، إلى جانب دعم الصناعات الناشئة داخل القارة.

كما أكد ضرورة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتطوير سلاسل الإمداد بين الدول الإفريقية، مع الاستثمار في بناء قدرات ومهارات الشباب باعتبارهم المحرك الأساسي للنمو المستقبلي.

تكامل الجهود لمواجهة الأزمات العالمية

اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن تحقيق التنمية في ظل الاضطراب الاقتصادي العالمي يتطلب تكاتفًا دوليًا واسعًا، وإعادة هيكلة مؤسسات الاقتصاد العالمي بما يحقق العدالة والإنصاف للدول النامية، ويدعم قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.