صفائح جبن تخفي هواتف مهربة.. الداخلية تكشف أخطر حيلة لتهريب الموبايلات خارج مصر
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تفاصيل واقعة مثيرة شهدتها منطقة القطامية بالقاهرة، بعدما تحول بلاغ بسرقة داخل مصنع منتجات ألبان إلى قضية تهريب هواتف محمولة وشاشات إلكترونية إلى خارج البلاد بطرق غير مشروعة، داخل صفائح الجبن، في واحدة من أغرب قضايا التهريب التي تم ضبطها مؤخرًا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بلاغًا من مالك مصنع منتجات ألبان يحمل جنسية إحدى الدول العربية، أفاد فيه بتعرضه لواقعة سطو داخل المصنع الكائن بدائرة قسم شرطة القطامية، حيث أكد أن ثلاثة أشخاص ملثمين اقتحموا المكان وبحوزتهم أسلحة بيضاء، وقاموا بتقييده وعدد من العاملين بالمصنع، قبل الاستيلاء على مبلغ مالي وفروا هاربين.
وعلى الفور بدأت الأجهزة الأمنية عمليات الفحص والتحري وجمع المعلومات، حيث نجحت فرق البحث في تحديد هوية المتورطين وضبطهم خلال وقت قصير، ليتبين أن المتهمين هم سيدة وابنتها تعملان داخل المصنع، بالإضافة إلى خطيب الابنة وصديقه وسائق السيارة المستخدمة في تنفيذ الواقعة، وجميعهم يقيمون بمنطقة المقطم.
وخلال عمليات الضبط، عثرت قوات الأمن بحوزة المتهمين على عدد من شاشات الهواتف المحمولة وهواتف أخرى، إلى جانب مبلغ مالي من متحصلات السرقة، فضلًا عن أسلحة بيضاء استخدمت في تنفيذ الواقعة. وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الجريمة، مؤكدين أن العاملتين بالمصنع قامتا بتدبير الواقعة بعد علمهما بقيام صاحب المصنع بتهريب الهواتف المحمولة وشاشاتها إلى خارج البلاد بصورة غير قانونية.
وكشفت التحريات أن المجني عليه لم يفصح في البداية عن حقيقة النشاط غير المشروع داخل المصنع، حيث اكتفى بالإبلاغ عن سرقة الأموال فقط خوفًا من تعرضه للمساءلة القانونية، قبل أن تكشف التحقيقات قيامه بإخفاء الهواتف المحمولة داخل صفائح الجبن ومنتجات الألبان تمهيدًا لشحنها إلى خارج البلاد عبر إحدى شركات الشحن.
وبإعادة مناقشة مالك المصنع، اعترف بقيامه بتهريب الهواتف المحمولة والشاشات الإلكترونية بطرق غير شرعية، موضحًا أنه كان يستغل صفائح الجبن لإخفاء الأجهزة الإلكترونية داخلها أثناء عمليات الشحن للخارج، في محاولة للتحايل على إجراءات التفتيش الجمركي.
كما تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مالك شركة الشحن المستخدمة في عمليات التهريب، والذي تبين أنه تاجر مواد غذائية حسن النية، حيث أكد خلال التحقيقات عدم علمه بوجود الهواتف داخل صفائح المنتجات الغذائية، وأنه كان يعتقد أن الشحنات تحتوي فقط على منتجات ألبان عادية.
وأشارت التحريات إلى أن صاحب المصنع، وبعد تعرضه للسطو، قام بنقل باقي الهواتف والشاشات من المصنع إلى منزله خشية ضبطها داخل المكان، إلا أن قوات الأمن نجحت في الوصول إليها وضبط 36 هاتفًا محمولًا و25 شاشة هواتف داخل مسكنه.
وأكدت وزارة الداخلية اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة والمتهمين، مع استمرار التحقيقات لكشف جميع الملابسات المرتبطة بعمليات التهريب، وتحديد ما إذا كانت هناك وقائع مماثلة تمت خلال الفترة الماضية باستخدام نفس الأسلوب.
