بعد جراحة اللوز.. أسرة الطفل يونس تتهم مستشفى شهير بالإهمال الطبي والتسبب في وفاته
كشفت أسرة الطفل يونس، البالغ من العمر ثلاث سنوات، تفاصيل صادمة حول الساعات الأخيرة في حياته، متهمة أحد المستشفيات الخاصة بمنطقة المنيل في القاهرة بالإهمال الطبي والتسبب في وفاته عقب خضوعه لجراحة استئصال اللوز واللحمية، وهي العملية التي كان من المفترض أن تُجرى بصورة اعتيادية قبل أن تتحول إلى مأساة انتهت بفقدان الطفل حياته بعد تدهور حالته الصحية بشكل حاد.
وقالت والدة الطفل إن نجلها دخل المستشفى لإجراء العملية الجراحية في ظروف طبيعية، مؤكدة أن الأطباء طمأنوها قبل التدخل الجراحي، إلا أن حالته بدأت في التدهور مباشرة بعد انتهاء العملية، حيث تعرض لحالة من القيء المصحوب بدماء، وهو ما أثار قلق الأسرة، لكن المستشفى أخبرهم بأن هذه الأعراض طبيعية عقب جراحات اللوز واللحمية ولا تستدعي الخوف.
وأضافت الأم أن الطبيب المعالج منح الطفل حقنة لعلاج القيء، وبعدها غادرت الأسرة المستشفى متوجهة إلى المنزل، إلا أن حالة الصغير لم تتحسن، بل ارتفعت درجة حرارته بصورة كبيرة وظهرت عليه علامات الإعياء الشديد وعدم القدرة على الحركة أو الوقوف، الأمر الذي دفع الأسرة للتواصل مجددًا مع الطبيب، الذي طلب منهم الحضور إلى العيادة للكشف عليه.
وأوضحت والدة الطفل أن الطبيب قلل من خطورة حالته، معتبرًا أن الطفل يعاني فقط من هبوط نتيجة عدم تناول الطعام، رغم أن حالته الصحية كانت تتدهور بصورة واضحة، مؤكدة أن نجلها كان غير قادر على الوقوف أو التفاعل بشكل طبيعي، ما دفعهم لاحقًا إلى نقله بشكل عاجل إلى مستشفى قصر العيني.
وأكدت الأسرة أن الأطباء في قصر العيني اكتشفوا تعرض الطفل لنزيف داخلي حاد، وأنه كان في حالة غيبوبة منذ مغادرته المستشفى الأول دون أن يتم تشخيص حالته بالشكل الصحيح، لافتين إلى أنه تم إدخاله غرفة العمليات بشكل عاجل لمحاولة السيطرة على النزيف وإنقاذ حياته.
وتابعت الأم أن حالة الطفل استمرت في التدهور بعد الجراحة الثانية، حيث تعرض لتأثر شديد في المخ وارتشاح بالمخ، قبل نقله إلى الرعاية المركزة، مشيرة إلى أن المضاعفات الطبية استمرت بصورة متسارعة، بعدما أصيب بميكروب في الدم والتهاب رئوي حاد ثم فشل كلوي، إلى أن فارق الحياة متأثرًا بتلك المضاعفات.
وأشارت الأسرة إلى أنها حررت محضرًا رسميًا بقسم شرطة مصر القديمة، متهمة المستشفى والطبيب المعالج بالإهمال الطبي، وطالبت بسرعة فتح تحقيق موسع في الواقعة ومحاسبة المسؤولين، خاصة مع الاتهامات المتعلقة بعدم تعقيم الأدوات الطبية المستخدمة أثناء العملية، وهو ما اعتبرته الأسرة سببًا رئيسيًا في المضاعفات التي تعرض لها الطفل.
وأثارت الواقعة حالة واسعة من الجدل والتعاطف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد كبير من المواطنين بضرورة تشديد الرقابة على المستشفيات الخاصة ومراجعة إجراءات السلامة الطبية داخل غرف العمليات، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تثير قلق الأسر المصرية بشأن مستوى الرعاية الطبية المقدمة للأطفال داخل بعض المنشآت الصحية.
