الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على شركات متورطة في تصدير النفط الإيراني للصين
فرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء 12 مايو 2026، عقوبات جديدة على 12 جهة وشخصًا على خلفية تورطهم في بيع النفط الإيراني إلى الصين، في خطوة تصعيدية قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، المقرر انعقادها الأربعاء. وأكدت وكالة بلومبرج الأمريكية أن وزارة الخزانة الأمريكية أدرجت الشركات والأفراد المتورطين على القائمة السوداء، معتبرة أنهم ساهموا بشكل مباشر في تسهيل عمليات بيع النفط لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وشددت الوزارة في بيانها على أن أي شركة أجنبية تدعم التجارة الإيرانية غير المشروعة قد تكون عرضة لعقوبات إضافية، مشيرةً إلى احتمالية استهداف شركات الطيران والشركات المرتبطة بمصافي النفط الصينية الخاصة في حال استمرار دعمها لإيران. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: "ستواصل وزارة الخزانة عزل النظام الإيراني عن الشبكات المالية التي يستخدمها لتنفيذ أعمال إرهابية وزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي"، مؤكداً التزام واشنطن بتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
يأتي هذا القرار ضمن سياسة متذبذبة اتبعتها إدارة ترامب تجاه العقوبات على إيران، حيث منحت الإدارة في البداية إعفاءً لبعض المشترين لتجنب اضطرابات في إمدادات النفط الناجمة عن التوترات في الخليج العربي، قبل أن تعود لتكثيف العقوبات بهدف دفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات. وفي الشهر الماضي، فرضت واشنطن عقوبات على شركة هنغلي للبتروكيماويات في داليان الصينية، في خطوة تعد الأكثر طموحًا لاستهداف الصين حتى الآن، رغم أن الشركة نفت أي تعامل تجاري مع إيران.
وفي وقت سابق، رفض ترامب أحدث مقترح سلام قدمته إيران، واصفًا الوضع بأنه يعتمد "على أجهزة الإنعاش بشكل هائل"، في إشارة إلى صعوبة التوصل إلى وقف إطلاق النار بين البلدين. ومن المتوقع أن يتصدر ملف الحرب على إيران جدول أعمال القمة الأمريكية-الصينية في بكين، وسط ترقب دولي للتطورات المقبلة وتأثيرها على العلاقات الاقتصادية والسياسية بين القوتين العالميتين.
تجدر الإشارة إلى أن العقوبات الأمريكية الأخيرة ترفع مستوى التوتر بين واشنطن وبكين، وتأتي في إطار استراتيجية ترامب للضغط على طهران اقتصاديًا وسياسيًا، مع استمرار المخاوف من تأثير هذه الخطوة على أسواق النفط العالمية والاستقرار الإقليمي، حيث يحاول المجتمع الدولي الموازنة بين الضغوط الاقتصادية والحفاظ على مسار دبلوماسي لحل الأزمة الإيرانية.
