عاجل.. وفاة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عامًا
توفي الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، مساء اليوم الإثنين، عن عمر ناهز 92 عامًا، بعد صراع مع المرض، ليطوي برحيله صفحة أحد أبرز أعلام الفن المصري الذين أثروا الساحة الفنية بعقود طويلة من العطاء في المسرح والسينما والدراما.
وأكدت مصادر مقربة من الأسرة أن الحالة الصحية للفنان الراحل شهدت تدهورًا خلال الفترة الأخيرة، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بمضاعفات المرض، وسط حالة من الحزن بين أسرته ومحبيه داخل الوسط الفني.
وكان نجل الفنان عبد الرحمن أبو زهرة قد كشف في وقت سابق عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تفاصيل الأزمة الصحية التي مر بها والده، موضحًا أنه تم وضعه على جهاز التنفس الصناعي فجر أحد الأيام دون إبلاغ الأسرة بشكل مباشر، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن الأسرة فوجئت بالأمر أثناء الزيارة.
وأضاف في منشور آخر أن الأسرة واجهت صعوبة في التواجد بجانب الفنان الراحل في لحظاته الحرجة، معبّرًا عن استيائه من بعض الإجراءات داخل المستشفى، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي حينها.
وفي سياق متصل، كان الموسيقار أحمد أبو زهرة قد كشف في تصريحات سابقة عن تطورات الحالة الصحية لوالده، موضحًا أن الفنان الكبير كان يعاني من مشكلات في التنفس، وأنه كان يحتاج إلى دعم طبي مستمر، مشيرًا إلى أن وزير الصحة استجاب لطلب نقل والده إلى مستشفى آخر يضم رعاية مركزة متكاملة لتحسين مستوى الخدمة الطبية المقدمة له.
ويُعد عبد الرحمن أبو زهرة واحدًا من أبرز نجوم الفن في مصر والعالم العربي، حيث بدأ مشواره الفني بعد تخرجه في معهد الفنون المسرحية عام 1958، ثم عمل في وزارة الحربية قبل أن يلتحق بالمسرح القومي عام 1959، ليبدأ بعدها رحلة فنية حافلة.
وقدّم الراحل العديد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية، وتميز بحضوره القوي وأدائه المتنوع بين الأدوار التاريخية والكوميدية والدرامية، كما شارك في أعمال إذاعية شهيرة مستوحاة من الأدب العالمي عبر الإذاعة الثقافية.
وكانت أولى مشاركاته المسرحية في مسرحية “عودة الشباب” للكاتب توفيق الحكيم، قبل أن يصبح واحدًا من الأسماء اللامعة في المسرح والسينما المصرية، حيث حظي بتكريمات عدة أبرزها تكريمه في المهرجان الوطني الثالث للمسرح المحترف بالجزائر عام 2008.
وبرحيل عبد الرحمن أبو زهرة، تفقد الساحة الفنية قامة كبيرة تركت إرثًا فنيًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور العربي لعقود طويلة.
