القاهرة مباشر

وزير التعليم: إدخال الثقافة المالية لأول مرة لطلاب الثانوي

الإثنين 11 مايو 2026 06:18 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
وزير التعليم
وزير التعليم

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تمضي في مسار جديد يستهدف نقل التعليم في مصر من الإطار النظري التقليدي إلى نموذج يعتمد على التطبيق العملي وتنمية المهارات الحقيقية لدى الطلاب، بما يواكب متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.

وأوضح الوزير خلال كلمته أمام مجلس الشيوخ، اليوم الاثنين، أن هذا التحول يمثل نقلة استراتيجية في فلسفة التعليم، حيث لم يعد الهدف مجرد تحصيل المعلومات، بل بناء طالب قادر على التفكير والإبداع والتعامل مع التحديات الاقتصادية والتكنولوجية الحديثة.

إدخال الثقافة المالية لأول مرة في المناهج

أعلن الوزير إدخال مادة الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي العام والبكالوريا، ضمن الأنشطة التعليمية، في خطوة تستهدف رفع وعي الطلاب بالمفاهيم الاقتصادية الحديثة.

وتتضمن المادة دراسة موضوعات مثل ريادة الأعمال، الشركات الناشئة، الأسهم، البورصة، وآليات الاستثمار، وذلك عبر منصة تعليمية يابانية تعتمد على أساليب التعلم التفاعلي، بما يعزز من قدرة الطالب على التعلم الذاتي والفهم العملي.

ربط الدراسة بسوق المال والاستثمار

وفي تطور لافت، أوضح الوزير أن الوزارة بالتعاون مع وزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، تعمل على ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي داخل سوق المال.

ويشمل ذلك إتاحة محافظ استثمارية افتراضية للطلاب الناجحين في البورصة بقيمة 500 جنيه، بما يتيح لهم تجربة التداول والاستثمار داخل بيئة تعليمية آمنة، تهدف إلى تبسيط مفاهيم الاقتصاد الحقيقي.

دمج البرمجة والذكاء الاصطناعي في التعليم

وأشار الوزير إلى أن خطة التطوير لا تقتصر على الثقافة المالية فقط، بل تمتد لتشمل إدخال مواد البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية، بما يخلق جيلًا يمتلك أدوات التكنولوجيا الحديثة إلى جانب الفهم الاقتصادي.

وأكد أن هذا الدمج بين الاقتصاد والتكنولوجيا يسهم في إعداد طلاب لديهم قدرات تحليلية متقدمة، وقادرين على مواكبة التحولات الرقمية العالمية.

تعاون مصري ياباني لتطوير المعلمين

وكشف الوزير عن تعاون موسع مع الجانب الياباني لتأهيل وتدريب المعلمين، بالتعاون مع جامعة هيروشيما، من خلال برنامج تدريبي متخصص يمنح المعلم دبلومة معتمدة بعد إتمام عام كامل من التدريب.

وأوضح أن البرنامج بدأ بالفعل بـ100 معلم كمرحلة أولى، مع خطة طموحة للتوسع التدريجي وصولًا إلى تدريب نحو 5 آلاف معلم سنويًا، بهدف رفع كفاءة المنظومة التعليمية وفق المعايير اليابانية.

اليابان كنموذج تعليمي ملهم

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن التجربة اليابانية تمثل نموذجًا ملهمًا لمصر، نظرًا للتشابه في الكثافة السكانية وطبيعة التحديات التعليمية.

وأشار إلى أن اليابان تحقق نتائج تعليمية متميزة عالميًا رغم ارتفاع الكثافة الطلابية داخل الفصول، بفضل الانضباط والعمل الجماعي والاهتمام بالهوية، وهي قيم تعمل الدولة المصرية على ترسيخها داخل النظام التعليمي.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الدمج بين التعليم والتكنولوجيا والاقتصاد لبناء جيل قادر على المنافسة عالميًا.