الصحف الأوروبية: ماكرون يحاول استعادة نفوذ فرنسا عبر مصر
سلّطت عدد من الصحف الأوروبية الضوء على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، معتبرة أنها خطوة استراتيجية تعكس سعي باريس لإعادة تموضعها في الشرق الأوسط وإفريقيا عبر البوابة المصرية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بحرب غزة وأزمات الطاقة والهجرة.
تحرك فرنسي لاستعادة النفوذ الإقليمي
وأشارت التحليلات الأوروبية إلى أن الزيارة تأتي ضمن محاولة فرنسية لإحياء الدور التقليدي لباريس في المنطقة، عبر تعزيز الشراكة مع القاهرة، التي تُعد اليوم أحد أهم مراكز الاستقرار السياسي والأمني في الشرق الأوسط.
القاهرة بوابة النفوذ الأوروبي
وأكدت صحيفة Geostrategia الإسبانية أن زيارة ماكرون تمثل “عودة للسياسة العربية الفرنسية”، موضحة أن فرنسا تسعى لإعادة بناء حضورها في المنطقة عبر شراكات استراتيجية مع مصر، التي تحظى بمكانة محورية في المعادلات الإقليمية.
أبعاد ثقافية وتعليمية للزيارة
من جانبها، تناولت صحيفة Le Petit Journal تفاصيل الجولة الرسمية للرئيس الفرنسي في مدينة الإسكندرية، إلى جانب مشاركته في افتتاح جامعة سنجور، معتبرة أن الزيارة لا تقتصر على البعد السياسي والاقتصادي، بل تمتد لتعزيز الحضور الثقافي والفرنكوفوني في القارة الإفريقية.
مصر مركز للاستقرار الإقليمي
وترى تقارير أوروبية أن مصر باتت تُصنف كإحدى الركائز الأساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، وهو ما يجعلها شريكًا محوريًا في السياسات الأوروبية الرامية إلى تحقيق التوازن في المنطقة.
منافسة دولية على النفوذ في إفريقيا
كما أشارت التحليلات إلى أن فرنسا تتحرك في سياق منافسة دولية متزايدة على النفوذ داخل القارة الإفريقية، في ظل تنامي أدوار قوى عالمية وإقليمية أخرى، ما يدفع باريس إلى تعزيز أدواتها الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية.
فرنسا كقوة أوروبية مستقلة
وبحسب التقييمات السياسية، يسعى ماكرون إلى تقديم فرنسا كقوة أوروبية قادرة على لعب دور دبلوماسي مستقل في الشرق الأوسط وإفريقيا، بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية التقليدية، مع التركيز على بناء شراكات استراتيجية طويلة المدى.
البعد الجيوسياسي للزيارة
وتؤكد الصحف الأوروبية أن اختيار مصر كنقطة محورية في الجولة يعكس إدراكًا فرنسيًا لأهمية موقعها الجيوسياسي، باعتبارها نقطة وصل بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، ما يعزز من قيمتها في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية.
رسالة سياسية واقتصادية متكاملة
في المجمل، اعتبرت التحليلات أن زيارة ماكرون تحمل رسالة متعددة الأبعاد، تجمع بين السياسة والاقتصاد والثقافة، وتهدف إلى إعادة صياغة دور فرنسا في منطقة تشهد تحولات عميقة على المستويين الإقليمي والدولي.
