القاهرة مباشر

القمة الأمريكية-الصينية تضع مستقبل مضيق هرمز وأزمة الطاقة على المحك

الإثنين 11 مايو 2026 01:23 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
ترامب
ترامب

تترقب الساحة الدولية، اليوم الاثنين، انعقاد قمة مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، وسط توقعات بمناقشة مجموعة واسعة من القضايا المصيرية، تشمل التجارة، تايوان، الحرب الإيرانية، التكنولوجيات الحديثة، وأزمات الطاقة العالمية.

وأكد محللون لشبكة CNBC الأمريكية أن نتائج القمة قد يكون لها تأثيرات كبيرة على التجارة العالمية، والجيوسياسة، والنظام الدولي القائم على القواعد، لافتين إلى أن أي تعاون بين الولايات المتحدة والصين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز قد يخفف من حدة أزمة أسعار النفط ويؤثر على سوق الطاقة العالمي.

وتشمل أجندة القمة مسألة ضوابط تصدير العناصر الأرضية النادرة، والمغناطيسات، وأشباه الموصلات، حيث أدى قرار الصين بتعليق صادرات هذه المواد إلى اضطرابات في سلاسل توريد صناعة السيارات حول العالم، خاصة في أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية. واعتبر خبراء أن هذا القرار يمثل جزءًا من التصعيد الاقتصادي بين القوتين، حيث اتهمت واشنطن الصين بمحاولات سرقة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأمريكية، فيما استجابت بكين بموقف داعم لإيران ومناهض للعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

وذكر إسوار براساد، أستاذ الاقتصاد بجامعة كورنيل، أن العالم كله يترقب التوصل إلى اتفاق بشأن بعض القضايا على الأقل، مع تجنب أي تصعيد إضافي قد يعقد الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية. كما لفت ستيفن أولسون، الباحث بمعهد ISEAS-Yusof Ishak، إلى أن حكومات جنوب شرق آسيا ستراقب عن كثب أي تعديل جذري في الرسوم الجمركية الأمريكية على الصادرات الصينية، مما قد يؤثر على حركة نقل الإنتاج والاستثمارات الإقليمية.

من جانب آخر، ستتأثر روسيا بتطورات القمة، حيث قد يقلل أي تحسن في العلاقات الأمريكية-الصينية من دعم بكين للمجهود الحربي الروسي في أوكرانيا، حسب ما ذكر دينيس وايلدر، المسؤول الاستخباراتي الأمريكي السابق. وعليه، يظل العالم بأسره في حالة ترقب قصوى للقرارات التي ستصدر عن القمة، التي قد تعيد تشكيل موازين القوى الدولية على المدى القريب والبعيد.